محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف يشهدان تصفيات دولة التلاوة
شهد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، جانبًا من فعاليات التصفيات الأولية للموسم الثاني من مسابقة دولة التلاوة، والتي أقيمت بمسجد النصر بمدينة المنصورة، بمشاركة متسابقين من محافظتي الدقهلية ودمياط، في إطار جهود وزارة الأوقاف لاكتشاف المواهب القرآنية وإعداد جيل جديد من القراء المتميزين الذين يواصلون ريادة المدرسة المصرية في تلاوة القرآن الكريم.
وأكد محافظ الدقهلية أن مسابقة دولة التلاوة تمثل واحدة من أهم المبادرات الوطنية التي تسهم في ترسيخ الهوية المصرية وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية، مشيرًا إلى أن المسابقة أصبحت خط الدفاع الأول عن الوعي الوطني، بما تغرسه في نفوس النشء والشباب من مبادئ الوسطية والاعتدال والانتماء، إلى جانب دورها في مواجهة الأفكار المتطرفة ونشر صحيح الدين.
وأوضح اللواء طارق مرزوق أن حفظة كتاب الله وأصحاب الأصوات القرآنية المتميزة يمثلون حصنًا منيعًا للدولة المصرية وللأمة العربية والإسلامية، لما يحملونه من رسالة سامية تعزز قيم التسامح والتعايش والمحبة، مؤكدًا أن الاهتمام بهذه المواهب يعد استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان المصري وترسيخ الهوية الدينية الوسطية.
وتوجه محافظ الدقهلية بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على إطلاق ودعم مسابقة دولة التلاوة، مؤكدًا أن رعاية القيادة السياسية للمسابقة تعكس اهتمام الدولة المصرية بحفظ القرآن الكريم واكتشاف المواهب القرآنية، وإحياء المدرسة المصرية العريقة التي أنجبت كبار قراء العالم الإسلامي.
كما أشاد المحافظ بالجهود التي يبذلها وزير الأوقاف في دعم المسابقة، ورعاية المتسابقين، والعمل على اكتشاف الأصوات القرآنية المتميزة في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف تؤدي دورًا مهمًا في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي الديني الصحيح داخل المجتمع.
وأكد اللواء طارق مرزوق أن الأسرة المصرية تمثل الشريك الأساسي في نجاح هذه المبادرات، لما تقوم به من دور كبير في تشجيع الأبناء على حفظ القرآن الكريم وتعلم أحكام التلاوة والتجويد، مشيرًا إلى أن دعم أولياء الأمور لأبنائهم كان أحد أهم أسباب النجاح الذي حققته المسابقة.
من جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن تقديره لمحافظ الدقهلية على حسن الاستقبال، مثمنًا ما تحظى به الأنشطة الدعوية والقرآنية من دعم داخل المحافظة، كما وجه الشكر إلى أعضاء لجنة التحكيم وأولياء الأمور الذين حرصوا على مشاركة أبنائهم في التصفيات.
وأوضح وزير الأوقاف أن الهدف الأساسي من مسابقة دولة التلاوة يتمثل في اكتشاف أجمل وأعذب الأصوات القرآنية في مصر، وإعداد جيل جديد يحمل رسالة المدرسة المصرية في التلاوة، التي ظلت لعقود طويلة نموذجًا يحتذى به في العالم الإسلامي، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال منارة لتلاوة القرآن الكريم بفضل أعلامها الكبار.
وأشار الدكتور أسامة الأزهري إلى أن التنافس الشريف بين أبناء المحافظات المختلفة يفتح المجال أمام ظهور قراء جدد يمتلكون الموهبة والقدرة على تمثيل مصر في المحافل الإسلامية، ويشجع الشباب على الإقبال على حفظ القرآن الكريم وإتقان أحكام التلاوة والتجويد، بما يسهم في نشر القيم الدينية الصحيحة وتعزيز الهوية الوطنية.
كما جدد وزير الأوقاف الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المتواصل للمسابقة، وحرصه على رعاية جميع المبادرات التي تخدم القرآن الكريم وأهله، مؤكدًا أن الدولة المصرية تواصل الاستثمار في بناء الإنسان من خلال دعم البرامج الدينية والثقافية الهادفة.
وشهدت التصفيات تقديم عدد من التلاوات القرآنية المتميزة أمام لجنة التحكيم، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع، عكست المستوى المتميز للمشاركين، وأكدت استمرار المدرسة المصرية في تخريج أصوات واعدة قادرة على مواصلة مسيرة كبار قراء القرآن الكريم، بما يعزز مكانة مصر الرائدة في خدمة كتاب الله ونشر رسالته السمحة.