وزير الأوقاف يكرم خريجي منحة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
كرم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خريجي منحة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية من الطلاب الوافدين، خلال احتفالية أقيمت بمسجد مصر في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف لدعم الطلاب الوافدين وتعزيز دورهم في نشر قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ رسالة الأزهر الشريف في مختلف دول العالم.
وأكد وزير الأوقاف، خلال الاحتفالية، أن الطلاب الوافدين يمثلون سفراء للمنهج الأزهري الوسطي في أوطانهم، مشددًا على أهمية الدور الذي سيقومون به في نشر الفكر المعتدل وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والسلام، بما يعكس رسالة الإسلام السمحة ويعزز الحوار بين الثقافات والشعوب.
وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور السيد عبد الباري رئيس القطاع الديني، والدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، والدكتور جلال غانم رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، واللواء ماهر إمام المدير الإداري لمسجد مصر، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والمجلس.
واستهلت الفعاليات بكلمة ترحيبية بالخريجين والحضور، أعقبتها تلاوة قرآنية للطالب عبد الرحمن موسى النيجيري، نائب رئيس طلاب إفريقيا في مصر وأحد خريجي المنحة، ثم ألقى الدكتور جلال غانم كلمة استعرض خلالها جهود المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في رعاية الطلاب الوافدين، مؤكدًا أن المنحة تمثل أحد أهم البرامج العلمية والدعوية التي ينفذها المجلس لإعداد كوادر دينية مؤهلة علميًا وفكريًا.
وأوضح أن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية احتفى هذا العام بتخرج 76 طالبًا وطالبة من سبع دول هي: إندونيسيا، وماليزيا، ونيجيريا، وقيرغيزستان، وتايلاند، وبوركينا فاسو، وبنجلاديش، بعد إتمام دراستهم بكليات أصول الدين، والشريعة والقانون، واللغة العربية، والدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر الشريف.
وأشار إلى أن المجلس يحرص على تقديم رعاية متكاملة للطلاب الوافدين، تشمل المنح الشهرية، وتنظيم المعسكرات الصيفية والشتوية، وإقامة المسابقات القرآنية، والملتقيات الفكرية والثقافية، فضلًا عن إشراكهم في مختلف الأنشطة العلمية والدعوية، بهدف إعداد دعاة قادرين على نشر الفكر الوسطي في مجتمعاتهم.
وأكد وزير الأوقاف أن الاستثمار في إعداد وتأهيل الطلاب الوافدين يعد استثمارًا في نشر الاعتدال ومواجهة الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية يوليان اهتمامًا كبيرًا بتطوير البرامج العلمية والتدريبية المقدمة للدارسين الوافدين، بما يواكب متطلبات العصر ويعزز قدرتهم على أداء رسالتهم الدعوية بكفاءة.
وأضاف أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا بالغًا بالقوة الناعمة المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، باعتبارهما من أهم المؤسسات الدينية التي تسهم في نشر قيم السلام والتسامح والاعتدال على المستوى الإقليمي والدولي.
وفي ختام الاحتفالية، قام وزير الأوقاف بتكريم ممثل عن كل دولة من الدول السبع المشاركة، تقديرًا لتفوقهم العلمي وتميزهم خلال فترة الدراسة، كما التقط صورة تذكارية جماعية مع جميع الخريجين، معربًا عن تمنياته لهم بالتوفيق في أداء رسالتهم العلمية والدعوية داخل بلدانهم.
وعقب انتهاء مراسم التكريم، قام الخريجون بجولة داخل مسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة ودار القرآن الكريم، حيث اطلعوا على ما يتميز به المسجد من تصميم معماري فريد ورسالة دينية وثقافية وعلمية، وأبدوا إعجابهم بما شاهدوه من إنجازات تعكس اهتمام الدولة المصرية بعمارة بيوت الله وتعزيز دورها الحضاري والدعوي.
وتأتي هذه الاحتفالية في إطار استراتيجية وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لدعم الطلاب الوافدين، وتعزيز دورهم في نشر المنهج الأزهري الوسطي، بما يسهم في بناء جسور التواصل الثقافي والديني بين مصر ومختلف دول العالم، ويؤكد مكانة الأزهر الشريف باعتباره منارة عالمية للعلم والاعتدال.