الري تلغي تصريح عائمة سياحية لتلويثها نهر النيل بالأقصر
أكدت وزارة الموارد المائية والري اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية عاجلة بحق إحدى العائمات السياحية بعد رصد قيامها بصرف مخلفات سائلة مباشرة في نهر النيل بمحافظة الأقصر، في مخالفة صريحة لقانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات تهدد جودة المياه أو تمس أحد أهم الموارد الطبيعية في مصر.
وأعربت الوزارة، في بيان صحفي، عن تقديرها للمواطنين الذين بادروا بالإبلاغ عن الواقعة، مؤكدة أن وعي المواطنين وتعاونهم يمثلان عنصرًا أساسيًا في حماية نهر النيل ورصد أي مخالفات بيئية، بما يضمن سرعة التحرك واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
وأوضحت الوزارة أن أجهزة قطاع حماية وتطوير نهر النيل بمحافظة الأقصر تحركت فور تلقي البلاغ، حيث أجرت معاينة ميدانية بمنطقة كورنيش النيل بالعوامية بمدينة الأقصر، وتمكنت من رصد قيام إحدى العائمات السياحية بتصريف مخلفات سائلة مباشرة داخل مجرى النهر، في مخالفة لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث.
وأضافت أن فرق التفتيش المختصة وثقت المخالفة فورًا، وتم تحرير محضر إثبات جرائم رقم 80 لسنة 2026 ضد العائمة المخالفة، قبل إحالته إلى مركز شرطة البيئة والمسطحات المائية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وقيده جنحة، تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفقًا للقانون.
وفي إطار تطبيق القانون بكل حزم، أصدرت وزارة الموارد المائية والري قرارًا إداريًا بإلغاء التصريح الممنوح للعائمة السياحية خلال الفترة من الأول وحتى الحادي والثلاثين من يوليو 2026، وذلك بعد ثبوت مخالفتها للاشتراطات المنظمة لتسيير العائمات النهرية والتزامها بالحفاظ على البيئة المائية.
وأكدت الوزارة أنها أخطرت جميع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وتشمل شرطة تأمين العائمات، وشرطة البيئة والمسطحات المائية، وجهاز شؤون البيئة، والإدارة المختصة بالملاحة النهرية، ووزارة السياحة والآثار، لضمان التعامل مع الواقعة كل في نطاق اختصاصه، بما يحقق التكامل بين الجهات المعنية في مواجهة مخالفات التلوث.
وأشارت الوزارة إلى أن قانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث رقم 48 لسنة 1982 يتضمن عقوبات رادعة بحق مرتكبي جرائم تلويث المجاري المائية، حيث تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تزيد على سنة، وغرامة مالية تبدأ من 50 ألف جنيه وتصل إلى 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.
وأضافت أن القانون يلزم المخالفين بإزالة أسباب المخالفة أو تصحيح الأوضاع خلال المدة التي تحددها الوزارة، وفي حال الامتناع عن التنفيذ، تتولى الوزارة إزالة المخالفة أو تصحيحها على نفقة المخالف، بما يضمن الحفاظ على البيئة المائية ومنع استمرار أي مصادر للتلوث.
وشددت وزارة الموارد المائية والري على استمرار حملاتها الرقابية المكثفة على امتداد مجرى نهر النيل والمجاري المائية، لمتابعة الالتزام بالقوانين والاشتراطات البيئية، واتخاذ إجراءات فورية ضد أي مخالفات قد تؤثر على جودة المياه أو تهدد الصحة العامة والبيئة.
وأكدت الوزارة أن حماية نهر النيل تمثل أولوية وطنية، في ظل دوره الحيوي باعتباره المصدر الرئيسي للمياه في مصر، وهو ما يتطلب تضافر جهود جميع الجهات التنفيذية والمواطنين للحفاظ عليه من أي ممارسات سلبية أو مخالفات بيئية.
وفي ختام بيانها، جددت وزارة الموارد المائية والري دعوتها للمواطنين إلى الاستمرار في الإبلاغ الفوري عن أي ممارسات أو مخالفات من شأنها تلويث نهر النيل أو المجاري المائية، مؤكدة أن المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في دعم جهود الدولة لحماية الموارد المائية، والحفاظ على جودة مياه نهر النيل للأجيال الحالية والقادمة.