الجيش الأمريكي يواصل ضرباته ضد إيران لليوم الحادي عشر
واصل الجيش الأمريكي تنفيذ عملياته العسكرية ضد إيران، لليوم الحادي عشر على التوالي، في تصعيد جديد يعكس استمرار التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وسط تأكيدات أمريكية بأن الضربات تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بتهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان رسمي، أن القوات الأمريكية نفذت موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، شملت مراكز العمليات العسكرية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومرافق تخزين الطائرات المسيرة، إلى جانب البنية التحتية الخاصة بالخدمات اللوجستية العسكرية.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه العمليات تأتي ضمن جهودها المستمرة لتقويض القدرات العسكرية التي تستخدمها إيران في تهديد الملاحة التجارية، وحماية حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للتجارة الإقليمية والدولية، ويشهد مرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
وأكد البيان أن الضربات الأمريكية تستهدف تقليل قدرة إيران على تنفيذ عمليات تهدد أمن واستقرار الممرات البحرية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه العمليات يأتي في إطار حماية حرية الملاحة وضمان أمن السفن التجارية التي تعبر المنطقة.
وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران نفذت، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أكثر من 30 هجومًا استهدف سفنًا تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة أن هذه الهجمات شكلت تهديدًا مباشرًا لحياة مئات البحارة المدنيين، كما أثرت سلبًا على حرية الملاحة وأمن التجارة البحرية الدولية.
وأشار البيان إلى أن استهداف السفن التجارية في أحد أهم الممرات المائية بالعالم ينعكس على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، ويزيد من حالة التوتر الأمني في المنطقة، الأمر الذي يدفع القوات الأمريكية إلى مواصلة عملياتها العسكرية لحماية المصالح الدولية وضمان أمن خطوط الملاحة.
ويعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، حيث تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز والسلع التجارية، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو تهديد أمني في هذه المنطقة محل اهتمام واسع من الأسواق العالمية والدول المعتمدة على حركة التجارة البحرية.
ويرى مراقبون أن استمرار الضربات الأمريكية ضد إيران يعكس تصاعد حدة المواجهة بين الجانبين، في ظل استمرار الاتهامات الأمريكية لطهران بتهديد أمن الملاحة الدولية، بينما تتابع الأطراف الإقليمية والدولية تطورات الأوضاع عن كثب لما قد يترتب عليها من تأثيرات سياسية وأمنية واقتصادية.
وتبقى التطورات في منطقة الخليج ومضيق هرمز محور اهتمام المجتمع الدولي، في ظل ارتباط أمن الملاحة البحرية باستقرار أسواق الطاقة العالمية، واستمرار الجهود الدولية للحفاظ على حرية الملاحة وضمان انسياب حركة التجارة عبر الممرات المائية الدولية.