الدولار الأمريكي يرتفع والين يقترب من أدنى مستوياته
واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب ملحوظة خلال تعاملات اليوم، مدعومًا بارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت تزايدت فيه المخاوف داخل الأسواق المالية العالمية من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها، بعدما اقترب الين الياباني من تسجيل أدنى مستوياته منذ ما يقرب من أربعة عقود.
وشهدت أسواق العملات العالمية حالة من الترقب، مع استمرار قوة العملة الأمريكية أمام عدد من العملات الرئيسية، في ظل متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات عوائد السندات، التي تواصل تقديم دعم إضافي للدولار في الأسواق العالمية.
وسجل الين الياباني خلال تعاملات نيويورك أمس الثلاثاء مستوى 163.24 ين مقابل الدولار الأمريكي، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ أواخر عام 1986، قبل أن يستقر خلال التعاملات الآسيوية المبكرة عند 163.21 ين للدولار، وهو ما زاد من توقعات الأسواق بإمكانية تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف للحد من تراجع العملة.
ويعد استمرار ضعف الين مصدر قلق للمستثمرين وصناع القرار في اليابان، خاصة مع ارتفاع تكلفة الواردات وزيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يدفع الأسواق إلى مراقبة أي تحركات رسمية قد تستهدف استقرار سوق العملات خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، سجل اليورو في أحدث التعاملات مستوى 1.1401 دولار، محافظًا على استقراره النسبي أمام العملة الأمريكية، بينما تمسك الدولار الأسترالي بمستوى 70 سنتًا أمريكيًا، في ظل استمرار التوازن بين الضغوط الخارجية وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.
كما استقر الدولار النيوزيلندي عند مستوى 0.5825 دولار، محافظًا على وجوده أعلى بقليل من متوسطه المتحرك لمئتي يوم، وهو مستوى يعتبره المحللون مؤشرًا فنيًا مهمًا لمتابعة اتجاهات العملة خلال الفترة المقبلة.
أما الجنيه الإسترليني، فقد تعرض لضغوط خلال تعاملات اليوم، ليتراجع إلى ما دون متوسطه المتحرك لمئتي يوم، مسجلًا مستوى 1.3385 دولار، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد حالة الحذر بين المستثمرين بشأن تطورات الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن قوة الدولار الأمريكي ترتبط بشكل مباشر باستمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب صعود أسعار النفط، وهو ما عزز الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.
كما يترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات اقتصادية جديدة، إلى جانب أي تصريحات من مسؤولي البنوك المركزية الكبرى، والتي قد تحدد اتجاهات أسعار العملات وتحركات الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية، وفي مقدمتها الين الياباني واليورو والجنيه الإسترليني.
وتبقى تحركات سعر الدولار اليوم وأسواق الصرف العالمية محل اهتمام واسع من المستثمرين والمتعاملين، في ظل ارتباطها المباشر بالسياسة النقدية، وأسعار الفائدة، وعوائد السندات، وتطورات الاقتصاد العالمي، وهي عوامل ستواصل التأثير في أداء العملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة.