ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزيرة البيئة تبحث استعدادات مصر لمؤتمر التنوع البيولوجي COP17

خلف الحدث

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الاستعدادات الخاصة بمشاركة مصر في مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17)، والمقرر عقده في العاصمة الأرمينية يريفان خلال شهر أكتوبر المقبل، وذلك في إطار حرص الدولة على تعزيز حضورها الدولي في الملفات البيئية، ودعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وشارك في الاجتماع الدكتور مصطفى فودة، نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية التنوع البيولوجي، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والمسؤولين عن ملف التنوع البيولوجي، من بينهم الأستاذة ياسمين سالم، مساعد الوزيرة للتنسيقات الحكومية، واللواء أركان حرب خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، والأستاذة سها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولي، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، حيث تم استعراض الموقف التنفيذي للاستعدادات المصرية وأبرز الملفات المطروحة على أجندة المؤتمر.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مصر تواصل تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في ملف التنوع البيولوجي، من خلال المشاركة الفاعلة في مؤتمرات واتفاقيات الأمم المتحدة، والعمل على تنفيذ الالتزامات الدولية بما يحقق التوازن بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت الوزيرة أن مؤتمر التنوع البيولوجي COP17 يعد من أهم المحافل الدولية المعنية بحماية الطبيعة وصون الموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن مصر تحرص على المشاركة بفاعلية في أعمال المؤتمر، واستعراض تجربتها في تنفيذ السياسات البيئية الوطنية، إلى جانب دعم المواقف التفاوضية للدول النامية في القضايا البيئية ذات الأولوية.

وخلال الاجتماع، ناقشت الوزيرة أبرز القضايا التي ستتصدر جدول أعمال المؤتمر، وفي مقدمتها متابعة تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي "كونمينغ – مونتريال 2030"، والذي يستهدف وقف فقدان التنوع البيولوجي، واستعادة النظم البيئية، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية بحلول عام 2030، إضافة إلى تقليل معدلات التلوث، والحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد البيئية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن ملف تمويل التنوع البيولوجي يمثل أحد أهم المحاور الرئيسية التي ستحظى باهتمام واسع خلال مؤتمر COP17، في ظل الاتجاه العالمي نحو زيادة الاستثمارات المخصصة لحماية الطبيعة، مشيرة إلى أن مصر تعمل على الاستفادة من الفرص التمويلية الدولية لدعم تنفيذ المشروعات البيئية والاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالحفاظ على التنوع البيولوجي.

كما ناقش الاجتماع آليات التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناتجة عن استخدام الموارد الوراثية ومعلومات التسلسل الرقمي لها (DSI)، من خلال صندوق "كالي" (Cali Fund)، الذي أُنشئ في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر بكولومبيا، بهدف دعم الجهود الدولية لحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق العدالة في الاستفادة من الموارد الوراثية.

وأشارت الوزيرة إلى أن الدولة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ التزاماتها الدولية، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي، وإعداد التقارير الوطنية الدورية، والعمل على دمج مفاهيم التنوع البيولوجي في مختلف القطاعات التنموية، بما يسهم في الحفاظ على رأس المال الطبيعي، وتعزيز التنمية المستدامة.

وأضافت أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من الموارد الوراثية والأنواع النباتية والحيوانية النادرة، خاصة في المناطق ذات الحساسية البيئية، وعلى رأسها محمية سانت كاترين، التي تضم العديد من النباتات المتوطنة ذات القيمة البيئية والعلمية العالمية، وهو ما يتطلب استمرار جهود الحماية، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة الموارد الطبيعية والحفاظ على المعارف التقليدية المرتبطة بها.

وتناول الاجتماع أيضًا استعراض موقف تنفيذ بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية، وما تم إنجازه في إعداد التقرير الوطني الخامس للبروتوكول، والتقرير الوطني الأول للبروتوكول المكمل، حيث شهدت هذه المرحلة عقد سلسلة من الاجتماعات الفنية والتشاورية بمشاركة أكثر من 60 جهة وطنية، شملت عددًا من الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية، بهدف تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي للسلامة الأحيائية في مصر، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة بما يضمن الوفاء بالالتزامات الدولية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشاركة مصر في مؤتمر الأطراف السابع عشر تمثل فرصة مهمة لاستعراض التجربة المصرية في مجال حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، وجذب المزيد من فرص التمويل البيئي، ودعم برامج بناء القدرات ونقل التكنولوجيا، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الأرمينية يريفان مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي 2026 خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر، بالتزامن مع الاجتماع الثاني عشر للأطراف في بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية، والاجتماع السادس للأطراف في بروتوكول ناجويا بشأن الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل للمنافع الناشئة عن استخدامها، حيث يمثل المؤتمر أول مراجعة عالمية شاملة لمدى تقدم الدول في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي "كونمينغ – مونتريال 2030"، كما يناقش آليات تمويل التنوع البيولوجي، وتعبئة الموارد المالية، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز التعاون الدولي لحماية الطبيعة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط