ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير التخطيط يبحث تمويل مشروعات البنية التحتية مع البنك الدولي

خلف الحدث

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الحكومة المصرية تواصل العمل على تطوير آليات تمويل مبتكرة لدعم مشروعات البنية التحتية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، وذلك في إطار تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، وتنويع مصادر تمويل التنمية، بما يسهم في تخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة، وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

جاء ذلك خلال لقاء وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مع فريق من مجموعة البنك الدولي، لبحث مستجدات تنفيذ آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك، وآليات تنفيذ المشروعات، والأطر التنظيمية والتمويلية، إلى جانب تعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات الحكومية المعنية، بما يضمن رفع كفاءة التنفيذ وتحقيق أفضل استفادة من الآلية التمويلية الجديدة.

وأكد الدكتور أحمد رستم، خلال الاجتماع، أهمية تعزيز التنسيق المباشر بين القطاعات الفنية بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والوزارات والجهات المستفيدة من مشروعات البنية التحتية، بما يحقق تكامل الأدوار، ويسهم في البناء على النجاحات المؤسسية السابقة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في تنفيذ المشروعات القومية.

وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على إعداد قائمة بالمشروعات ذات الأولوية التي سيتم إدراجها ضمن آلية ضمان التمويل، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تستهدف تطوير قطاعات البنية التحتية الحيوية، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن قطاع الكهرباء والطاقة يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسسي بين الحكومة وشركاء التنمية الدوليين، حيث نجحت الدولة في تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى بفضل الشراكات التمويلية المبتكرة، وهو ما أسهم في إحداث نقلة نوعية داخل القطاع، وتحقيق استقرار منظومة الطاقة، وزيادة كفاءة البنية التحتية.

وأضاف أن هذه التجربة تعكس أهمية التوسع في تطبيق نماذج التمويل الحديثة على مختلف قطاعات البنية التحتية، بما يعزز قدرة الدولة على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية، مع زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية تعتمد على مبدأ التوازن في إدارة المخاطر، من خلال تقييم كفاءة المشروعات المقترحة وجدواها الاقتصادية والتشغيلية، لضمان نجاحها واستدامتها قبل التوسع في تنفيذ المزيد من المشروعات القومية.

كما استعرض الوزير التصور المقترح للآلية، موضحًا أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع البنك الدولي وشركاء التنمية على وضع إطار تنظيمي متكامل، يضمن تطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، وتوحيد الرؤى بين مختلف الجهات المشاركة، بما يسهم في استقرار السوق، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية.

وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان الأهداف الرئيسية لآلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية، والتي تتمثل في توفير تمويل طويل الأجل بالعملة المحلية، وتقليل الاعتماد على الضمانات السيادية، وتخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة، إلى جانب جذب استثمارات القطاع الخاص، ودعم تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.

وأكد وزير التخطيط أن هذه الآلية تمثل أحد النماذج التمويلية الحديثة التي تستهدف تعزيز الشراكة بين الحكومة، والبنك الدولي، ومؤسسات التمويل الدولية، بما يدعم جهود الدولة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بكفاءة عالية، ويعزز النمو الاقتصادي، ويرفع معدلات الاستثمار.

وفي ختام اللقاء، استعرض الدكتور أحمد رستم المبادئ الحاكمة لتنفيذ الآلية، والتي تقوم على الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والمشاركة الحكومية المحدودة، وتعزيز دور المؤسسات الدولية وشركاء التنمية في توفير التمويل والخبرات الفنية، إلى جانب اعتماد معايير دقيقة لاختيار المشروعات، ترتكز على الجدوى الاقتصادية، وتحقيق أعلى عائد تنموي، مع مراعاة تنوع القطاعات المستفيدة.

ويأتي هذا التعاون في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التمويل التنموي، وتبني أدوات تمويل مبتكرة تدعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

تم نسخ الرابط