الأوقاف الفلسطينية تحذر من اقتحامات جديدة للمسجد الأقصى
حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية من الدعوات التحريضية التي أطلقتها ما تسمى منظمات "الهيكل المزعوم"، بشأن تنظيم اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، وذلك بالتزامن مع ما يسمى "مسيرة السيادة" وذكرى ما يطلق عليه "خراب الهيكل المزعوم"، مؤكدة أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى بمدينة القدس.
وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم، أن الدعوات التي أطلقتها الجماعات المتطرفة تهدف إلى حشد أكبر عدد ممكن من المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى، والسعي إلى فرض اقتحامات خلال ساعات الليل عقب المسيرة المقررة، مشيرة إلى أن هذه المخططات تأتي ضمن محاولات متكررة للمساس بحرمة المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأوضحت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن هذه التحركات التحريضية تتضمن دعوات لحشد أكثر من خمسة آلاف مستوطن، ومحاولات فرض أنماط جديدة من الاقتحامات الليلية، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكًا واضحًا للواقع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد.
وشددت الوزارة على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته يمثل حقًا خالصًا للمسلمين، ولا يقبل القسمة أو الشراكة، مؤكدة أن أي محاولات لفرض تغييرات على طبيعة المسجد أو مكانته الدينية تعد اعتداءً على أحد أهم المقدسات الإسلامية.
وحملت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاستفزازات، بسبب السماح للجماعات المتطرفة بتنظيم هذه الدعوات وتوفير الحماية اللازمة لها، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر والتصعيد في مدينة القدس.
ودعت الوزارة أبناء الشعب الفلسطيني القادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى إلى شد الرحال إليه والرباط في باحاته، بهدف حماية المسجد والتصدي للمخططات الرامية إلى المساس بهويته ومكانته الدينية والتاريخية.
كما طالبت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها، والتدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، والحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة بمدينة القدس.
ويأتي تحذير وزارة الأوقاف الفلسطينية في ظل استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الفترة الماضية، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما تعتبره الجهات الفلسطينية تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لحرمة المسجد ومكانته لدى المسلمين حول العالم.
وأكدت الوزارة أن حماية المسجد الأقصى والحفاظ على هويته الإسلامية يمثلان مسؤولية جماعية، داعية إلى استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية والشعبية لمنع أي محاولات تستهدف تغيير الواقع القائم في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.