ads
الخميس 23 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

منال عوض: تطوير المحميات بالحلول القائمة على الطبيعة ووضع نظام بيئي جديد داخلها

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

في إطار جهود الدولة لتعزيز حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور هاني الشاعر المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) لغرب آسيا، وأحمد رزق الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "الهابيتات" في مصر، لبحث آليات التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة الخاصة بتطوير المحميات الطبيعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية، بما يتوافق مع رؤية الدولة في تعظيم الاستفادة من الموارد البيئية وتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على الطبيعة.

وشارك في الاجتماع المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والأستاذة هدى الشوادفي مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، واللواء أركان حرب خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة، والأستاذة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولي، والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، حيث ناقش الحضور عدداً من الملفات المتعلقة بتطوير المحميات الطبيعية والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.

تطوير المحميات بالحلول القائمة على الطبيعة

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تستهدف تنفيذ نموذج متكامل لتطوير المحميات الطبيعية باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بما يضمن الحفاظ على النظم البيئية وتحقيق الاستدامة البيئية، مع تطوير الخدمات المقدمة للزوار ورفع كفاءة إدارة المحميات وفق أحدث المعايير الدولية.

وأوضحت الوزيرة أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتطوير المحميات الطبيعية دون الإخلال بطبيعتها البيئية أو الجيولوجية، مع الاعتماد على خامات صديقة للبيئة وأساليب حديثة تحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والسياحية منها.

مبادرة إقليمية لتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف

واستعرض الاجتماع مبادرة "الحمى" الإقليمية، التي تستهدف تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف واستعادة الأراضي الجافة من خلال تطبيق الحلول القائمة على الطبيعة في عدد من الدول العربية، حيث تم عرض أبرز نتائج المبادرة ودورها في دعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتحسين قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التغيرات المناخية.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المبادرة تمثل نموذجًا متكاملاً لإدارة الجفاف بصورة استباقية، من خلال الجمع بين استعادة النظم البيئية، وتعزيز جاهزية المجتمعات لمواجهة الجفاف، والإدارة المستدامة للأراضي والمياه، والتكيف مع آثار تغير المناخ، إلى جانب ترسيخ مفهوم الحوكمة المجتمعية والمشاركة الفعالة للسكان المحليين في إدارة الموارد الطبيعية.

نهج متكامل لتحقيق التنمية المستدامة

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن نظام "الحمى" أثبت نجاحه في العديد من المناطق الجافة من خلال تعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وإعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة، وتنظيم استخدام الموارد الطبيعية عبر قواعد مجتمعية واضحة تسهم في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأضافت أن المبادرة تعكس إمكانية الجمع بين الحوكمة التقليدية والحلول البيئية الحديثة، بما يحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية، ويعزز استدامة الموارد الطبيعية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بندرة المياه والتصحر والتغير المناخي.

وأكدت الوزيرة أن المبادرة تسهم في استعادة الأراضي المتدهورة وتحسين التنوع البيولوجي وزيادة ترابط الموائل الطبيعية، إلى جانب تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة آثار التغير المناخي، وتحسين سبل المعيشة من خلال توفير فرص دخل مستدامة تعتمد على الاستخدام الرشيد للموارد البيئية.

كما أشارت إلى أن المبادرة تستهدف دعم المجتمعات الأكثر احتياجًا، وتعزيز الحوكمة المحلية للموارد الطبيعية، وتشجيع التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات والمعرفة بين الدول العربية، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.

توجيهات لتطوير المحميات ورفع كفاءتها

ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة الإسراع في تنفيذ خطة متكاملة لتطوير المحميات الطبيعية بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، مع رفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات المقدمة للزوار، وإدخال مفاهيم جديدة في إدارة المحميات تعتمد على الابتكار والاستدامة، إلى جانب تعزيز منظومة الرقابة والرصد للحفاظ على التنوع البيولوجي داخل المحميات.

وشددت على أهمية بناء شراكة حقيقية مع المجتمعات المحلية المحيطة بالمحميات، بما يضمن مشاركتها في جهود الحماية والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها السياحة البيئية، مع الحفاظ الكامل على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.

تطوير محمية كهف وادي سنور

ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بإعداد تصور شامل ومخطط تنفيذي لتطوير محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف، نظرًا لما تتمتع به من قيمة جيولوجية وعلمية وسياحية متميزة، تمهيدًا لإعادة فتحها أمام الزوار في أقرب وقت، بعد استكمال أعمال التطوير ورفع كفاءة الخدمات بها.

وأكدت أن تطوير المحمية سيعتمد على الحفاظ الكامل على طبيعتها الفريدة، مع توفير الخدمات اللازمة للزائرين، بما يجعلها واحدة من أبرز المقاصد البيئية والسياحية في مصر، ويسهم في تعزيز السياحة البيئية وزيادة الوعي بأهمية المحميات الطبيعية.

الترويج للمحميات المصرية عالميًا

كما وجهت الوزيرة بضرورة تكثيف الجهود الإعلامية للتعريف بالمحميات الطبيعية المصرية، وإعداد مواد ترويجية وفيديوهات تعريفية عن أهم المحميات وإرسالها إلى السفارات المصرية بالخارج، بما يسهم في الترويج للمقاصد البيئية المصرية وجذب المزيد من الزوار والمهتمين بالسياحة البيئية والطبيعية.

وأكدت أن نشر الوعي البيئي يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الوزارة، مشيرة إلى أن التعريف بالقيمة البيئية والجيولوجية للمحميات يسهم في تعزيز ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم جهود التنمية المستدامة.

شراكات جديدة وفرص للاستثمار البيئي

واتفق الجانبان خلال الاجتماع على مراجعة أهداف المبادرة بما يتوافق مع أولويات الدولة المصرية، واختيار إحدى المحميات الطبيعية كنموذج لتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة، مع الاستفادة من الدراسات الفنية السابقة وخبرات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تنفيذ المشروع.

كما تم الاتفاق على وضع نماذج جديدة للاستثمار داخل المحميات الطبيعية، بما يساعد على تقليل الفجوات التمويلية، وإنشاء نظام بيئي متكامل يعتمد على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، مع الحفاظ الكامل على الموارد الطبيعية وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.

إشادة دولية بالتعاون مع مصر

وأشاد ممثلو برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والاتحاد الدولي لصون الطبيعة بالشراكة الممتدة مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، مؤكدين استعدادهم الكامل لدعم جهود الدولة المصرية في تطوير المحميات الطبيعية، ورفع مستوى الخدمات المقدمة بها، والاستفادة من الحلول القائمة على الطبيعة بما يتناسب مع الخصائص البيئية والجيولوجية لكل محمية.

وأكدوا أن مصر تمتلك مقومات كبيرة في مجال التنوع البيولوجي والسياحة البيئية، وأن تعزيز التعاون مع الوزارة خلال المرحلة المقبلة سيسهم في تطوير المحميات الطبيعية، وزيادة الفرص الاستثمارية، ودعم جهود الدولة في مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط