وزير الخارجية يبحث تعزيز العلاقات مع هولندا في مانيلا
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بنظيره الهولندي توم بريندسين، وزير خارجية هولندا، على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب التشاور حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد وزير الخارجية، خلال اللقاء، أن العلاقات المصرية الهولندية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، وهو ما انعكس في تكثيف الاتصالات السياسية والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، معربًا عن تطلع مصر إلى مواصلة تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الشراكة بين القاهرة وأمستردام.
وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى أهمية استثمار الزخم الحالي في العلاقات الثنائية لتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم الاستثمارات الهولندية في مصر، خاصة في ظل الفرص الاستثمارية التي توفرها الدولة المصرية في المناطق الاقتصادية الجديدة والمشروعات القومية الكبرى، إلى جانب قطاعات تطوير الموانئ والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ومشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر، التي تمثل أحد أهم مجالات التعاون المستقبلية.
كما أكد الوزير حرص مصر على توسيع التعاون مع هولندا في عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها إدارة المياه، والهجرة، وبناء القدرات، مثمنًا الدعم الذي تقدمه هولندا لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ودورها في تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد في مختلف المجالات.
وشهد اللقاء تبادلًا للرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، بما يضمن التقدم نحو تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.
وأكد عبد العاطي ضرورة ضمان النفاذ الكامل وغير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بما يلبي الاحتياجات الإنسانية المتزايدة لسكان القطاع، مع الإسراع في مباشرة اللجنة المعنية بإدارة قطاع غزة لمهامها، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار.
كما شدد الوزير على أهمية وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدًا أن استمرار التصعيد يقوض فرص تحقيق السلام، ويؤثر سلبًا على جهود استعادة الاستقرار في المنطقة، داعيًا إلى اتخاذ خطوات عملية لاحتواء التوتر ودفع العملية السياسية إلى الأمام.
وتناول اللقاء كذلك التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد وزير الخارجية ضرورة خفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والتمسك بلغة الحوار باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية الأزمات، مشددًا على أهمية الالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والعمل على استئناف المفاوضات وصولًا إلى اتفاق نهائي يحقق الأمن والاستقرار.
وأطلع عبد العاطي نظيره الهولندي على الجهود المصرية المكثفة لخفض التصعيد في المنطقة، والدور الذي تضطلع به القاهرة في التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف احتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع.
وأكد وزير الخارجية أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الدولية لدعم الحلول السلمية، في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية والجيوسياسية الخطيرة التي تفرضها الأزمات الإقليمية على المنطقة والعالم، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين مصر وشركائها الدوليين لتحقيق الأمن والاستقرار وتعزيز فرص التنمية والسلام.