ads
السبت 25 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

فيضانات الهند تحصد 62 قتيلًا وتشرد أكثر من 700 ألف شخص في ولاية آسام وسط استمرار الأمطار الموسمية

خلف الحدث

تواصل الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية الغزيرة حصد الأرواح في ولاية آسام شمال شرقي الهند، بعدما أعلنت السلطات، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 62 قتيلًا، في وقت تجاوز فيه عدد النازحين والمتضررين 700 ألف شخص، وسط استمرار ارتفاع منسوب المياه واتساع رقعة المناطق المنكوبة، الأمر الذي دفع السلطات إلى تكثيف عمليات الإغاثة والإنقاذ لتخفيف آثار الكارثة الإنسانية.

ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 62 قتيلًا

وأكدت السلطات الهندية أن الأمطار الموسمية الغزيرة التي اجتاحت ولاية آسام خلال الأيام الماضية تسببت في وفاة 62 شخصًا حتى الآن، بينما لا تزال فرق الطوارئ تواصل البحث والإنقاذ في المناطق الأكثر تضررًا، مع استمرار المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا في ظل بقاء العديد من القرى معزولة بسبب مياه الفيضانات.

نزوح أكثر من 700 ألف شخص

وأدت الفيضانات إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، حيث تجاوز عدد المتضررين والنازحين 700 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم والانتقال إلى مراكز الإيواء المؤقتة أو المناطق المرتفعة، بعدما غمرت المياه القرى والحقول الزراعية والطرق الرئيسية، مما تسبب في تعطيل الحياة اليومية بصورة كبيرة.

نهر براهمابوترا في قلب الأزمة

ويعد نهر براهمابوترا أحد أبرز أسباب تفاقم الأزمة الحالية، إذ ارتفع منسوب مياهه بصورة غير مسبوقة نتيجة الأمطار الموسمية الغزيرة، ليجتاح عشرات القرى الواقعة على ضفافه ويجرف العديد من المنازل والمنشآت، مخلفًا خسائر واسعة في الممتلكات والبنية التحتية.

أحد أكبر أنهار آسيا

ويعتبر نهر براهمابوترا من أكبر الأنهار في القارة الآسيوية، حيث ينبع من هضبة التبت في الصين، قبل أن يقطع مسافة تقارب 900 كيلومتر داخل ولاية آسام الهندية، ويعد شريانًا مائيًا رئيسيًا تعتمد عليه مناطق واسعة في الزراعة والنقل، إلا أنه يتحول خلال موسم الأمطار إلى مصدر خطر كبير بسبب الفيضانات المتكررة.

مئات القرى تحت المياه

وأظهرت البيانات الرسمية أن مياه الفيضانات غمرت نحو 856 قرية في مختلف أنحاء ولاية آسام، بينما أصبحت مئات الطرق غير صالحة للاستخدام بعد أن غمرتها المياه، الأمر الذي صعّب وصول فرق الإغاثة إلى بعض المناطق المنكوبة، وأدى إلى عزل آلاف الأسر عن الخدمات الأساسية.

900 قرية تأثرت بالكارثة

وأشار رئيس وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما، إلى أن نحو 900 قرية تعرضت لأضرار مباشرة بسبب الفيضانات، مؤكدًا أن الحكومة المحلية تعمل بالتنسيق مع السلطات المركزية لتقديم الدعم العاجل للسكان، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين في أسرع وقت ممكن.

انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل

ولم تقتصر تداعيات الفيضانات على غرق المنازل والطرق، بل امتدت إلى شبكات الكهرباء، حيث انقطعت الخدمة عن أكثر من سبعة آلاف منزل نتيجة غمر محطات التوزيع وخطوط الكهرباء بالمياه، وهو ما زاد من معاناة السكان في المناطق المتضررة، خاصة مع صعوبة الوصول إلى بعض القرى.

عمليات إغاثة وإنزال جوي

وأكد رئيس وزراء الولاية أن السلطات كثفت عمليات الإغاثة من خلال توزيع المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات إنزال جوي باستخدام المروحيات لإيصال المساعدات إلى القرى التي تعذر الوصول إليها عبر الطرق البرية بسبب ارتفاع منسوب المياه.

أكثر من 705 آلاف متضرر

وأوضحت التقارير الرسمية أن عدد المتضررين من الفيضانات بلغ نحو 705 آلاف و148 شخصًا في 12 منطقة داخل ولاية آسام، وهو ما يعكس حجم الكارثة التي تشهدها الولاية، خاصة مع استمرار هطول الأمطار وارتفاع مستويات الأنهار في عدد من المناطق.

ارتفاع مناسيب الأنهار

وسجلت السلطات ارتفاعًا ملحوظًا في مناسيب العديد من الأنهار، التي تجاوزت المستوى الخطر في عدة مواقع، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى إصدار تحذيرات للسكان المقيمين بالقرب من المجاري المائية، مطالبة إياهم بإخلاء المناطق المنخفضة والتوجه إلى أماكن أكثر أمانًا.

خسائر واسعة في البنية التحتية

وتسببت الفيضانات في أضرار كبيرة بالبنية التحتية، حيث تعرضت الطرق والجسور وشبكات المياه والكهرباء لأضرار متفاوتة، كما غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، مما ينذر بخسائر اقتصادية قد تمتد آثارها إلى الأشهر المقبلة، خاصة في المناطق التي يعتمد سكانها على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.

جهود حكومية لمواجهة الكارثة

وتواصل السلطات الهندية نشر فرق الدفاع المدني والإغاثة في المناطق الأكثر تضررًا، إلى جانب تعزيز مراكز الإيواء بالمستلزمات الأساسية، والعمل على إعادة فتح الطرق المتضررة تدريجيًا، مع توفير الرعاية الصحية للمتضررين لمنع انتشار الأمراض الناتجة عن تجمعات المياه.

تحديات كبيرة أمام فرق الإنقاذ

وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب استمرار سقوط الأمطار وصعوبة الوصول إلى بعض القرى التي أصبحت محاصرة بالكامل، إضافة إلى قوة التيارات المائية التي تعيق عمليات الإجلاء، ما يدفع السلطات إلى استخدام القوارب والمروحيات لإنقاذ السكان ونقلهم إلى مناطق آمنة.

مخاوف من تفاقم الأزمة

ويرى خبراء الأرصاد أن استمرار الأمطار الموسمية خلال الأيام المقبلة قد يؤدي إلى مزيد من الفيضانات وارتفاع مناسيب الأنهار، وهو ما يزيد من احتمالات اتساع نطاق الكارثة وارتفاع أعداد المتضررين، في وقت تواصل فيه السلطات مراقبة تطورات الأحوال الجوية واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية السكان وتقليل حجم الخسائر البشرية والمادية.

تم نسخ الرابط