الأحد 19 مايو 2024
-
رئيس التحرير
محمد الطوخي

حيثيات سجن كوافيرة بولاق.. تخلصت من زوجها لتعدد علاقاته النسائية

جنايات الجيزة برئاسة
جنايات الجيزة برئاسة القاضي عبد الباسط الشاذلي

عاقبت محكمة جنايات الجيزة، كوافيرة بمنطقة بولاق الدكرور بالسجن المشدد 15 سنة، لقيامها بقتل زوجها لتعدد علاقاته النسائية.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي عبد الباسط الشاذلي وعضوية القاضيين خالد إسماعيل وعبد الله مؤمن بحضور ابو الفضل عبد الجواد الضبع وكيل النيابة، بأمانة سر محمد هاشم، بعد تلاوة أمر الإحالة وطلبات النيابة العامة وسماع المرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق والمداولة قانونا، حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل فى ان يوم 9/ 7/ 2023 بدائرة قسم بولاق الدكرور حدثت مشادة كلامية بين المتهمة اسماء  وزوجها المجنى عليه زين العابدين بسبب علاقات المجنى عليه النسائية المتعددة وتأخره فى العودة الى المنزل وتطورت الى مشاجرة قام على اثرها المجنى عليه بضرب المتهمة بيديه ، مما اثار حفيظة المتهمة واستشاطت غضبا وانتويت التخلص منه بإزهاق روحه فقامت باحضار (قداحة) من حقيبة يدها وتوجهت الى ثلاجة قديمة واحضرت منها زجاجة مملوءة بمادة معجلة للاشتعال (الجازولين) وقامت بالقائها على جسد المجنى عليه واضرمت به النيران بالقداحة التى تحملها فاشتعلت فيه النيران ودلفت واغلقت عليها غرفتها قاصدة من ذلك قتله فاحدثت به الاصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته ودلت تحريات الرائد احمد مندور معاون مباحث قسم بولاق الى صحة الواقعة وارتكاب المتهمة لها .

            الأدلة على الجريمة 
 

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الواقعة استقام الدليل علي صحتها وثبوتها في حق المتهمة مـن شهادة كل من زين العابدين وعمر  ومحمد عفيفى وحسين طاهر ، والرائد احمد مندور وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية وما ثبت بتقرير الادلة الجنائية.
**فشهد المجنى عليه  زين العابدين ـ بتحقيقات النيابة العامة ـ بنشوب مشاجرة بينه وبين زوجته المتهمة فقامت على اثرها باحضار مادة معجلة للاشتعال كانت متواجدة بثلاجة قديمة بالشقة سكنه وقامت بسكبها عليه واضرمت فيه النار قاصدة من ذلك قتله فاحدثت اصابته
**وشهد عمر  ـ بانه تبادر الى سمعه نشوب مشاجرة بين والده المجنى عليه والمتهمة وحال استبيان الامر والتدخل للحيلولة بينهما فوجىء بالمتهمة تقوم باحضار زجاجة بها مادة شفافة والقتها على جسد المجنى عليه واضرمت النار بجسدة بقداحة احضرتها من حقيبة يدها فاحدثت الاصابات التى اودت بحياته .
**وشهد  محمد عفيفى ـ بانه حال سيره بالطريق العام تبارد الى سمعه استغاثة المجنى عليه وباستبيانه الامر ابصره حال اضرام النيران به فتدخل لاطفائه ونقله الى دار الاستشفاء وتبين له قيام زوجته بارتكاب الواقعة للتخلص منه .
**وشهد  حسين طاهر ـ بابلاغه بقيام زوجة شقيقه بالتعدى علي شقيقه واضرام النار به ، فانتقل الى حيث ايقن تواجد شقيقه المجنى عليه واخبره الاخير بقيام المتهمة بالتعدى عليه مضرمة به النيران قاصده من ذلك قتله.
**وشهد الرائد احمد مندور ـ معاون مباحث قسم بولاق الدكرور ـ بان تحرياته السرية توصلت الى صحة الواقعة على النحو الذى شهد به سابقيه ، قاصدا من تلك الافعال قتلا.
وثبت من تقرير الصفة التشريحية ـ ان السبب الرئيسي المؤدى للوفاة الاصابات الحرقية وما تضاعف عنها من التهابات صديدية وحدوث التهاب رئوى ركودى وامتصاص توكسيمى وصدمة توكسيمية مصاحبة مما ادت الى الوفاة.
وثبت من تقرير الادلة الجنائية ان منطقة بداية الحريق هى ملابس وجسد المجنى عليه زين العابدين حسين طاهر ومنها امتدت مؤثرات الحريق لما شمله الحريق من محتويات بمحل الحادث ، وان سبب الحريق شب نتيجة ايصال مصدر حرارى ذو لهب مكشوف عود ثقاب مشتعل او قداحة وماشابه بملابس وجسد المجنى عليه بعد سكب كمية من مادة الجازولين (وقود سيارة ) وهى من المواد البترولية المعجلة للاشتعال وفى هذه الحالة يظهر الحريق على هيئة السنة لهب مباشرة فور ايصال المصدر الحرارى ليحدث الحريق بالحالة التى وجد عليها  كما ثبت بتهاية تقرير الفحص الفنى ببند النتيجة ان المحتويات العينات الوارد بها اثار لمادة الجازولين وهى من المواد المعجلة للاشتعال .
وحيث انه بسؤال المتهمة بالتحقيقات ـ انكرت الاتهام المسند اليها  ومثلت بجلسة المحاكمة واعتصمت بانكارها ومثل وكيل عن المدعين بالحق المدنى وادعى مدنيا قبل المتهم ، والدفاع الحاضر مع المتهمة شرح ظروف الدعوى وملابساتها وطلب القضاء ببراءتها مما نسب اليها تاسيسا على :ـ انتفاءجريمة القتل بركنيها المادى والمعنوى خلو الاوراق من شاهد رؤية يقطع بارتكاب المتهم للواقعة وانتفاء نية ازهاق الروح وانتفاء ظرف سبق الاصرار .
وحيث ان الدفع بانتفاء نية القتل ـ فمردود عليه ـ انه حيث انه عن نية القتل فالمستقر انها أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر و انما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى و الامارات و المظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى و تنم عما يضمره فى نفسه ، و استخلاص هذا القصد متروك لمحكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية .  لما كان ما تقدم فان نية القتل ثابتة فى حق المتهم مما استقر فى يقين المحكمة من الصورة الحقيقية للواقعة ومن حدوث مشاجرة بين المتهمة وزوجها المجنى عليه بسبب علاقاته النسائية ووصوله المنزل متاخرا حتى طلوع الفجر وقيام المجنى عليه بضربها بيديه  مما اثار حفيظة المتهمة  واستشاطت غضبا وانتويت قتل زوجها المجنى عليه ، ومن قيامها باحضار مادة (الجازلين) وهى من المواد المعدلة للاشتعال وقامت بسكبها على ملابسه وجسمه واضرمت النار فيه بواسطة (قداحة) احضرتها من حقيبة يدها  ولما تيقيت من اضرام الحريق به دلفت غرفتها واغلقت بابها  من ثم فإن نية القتل عند المتهمة متوافرة ومستقاة مناضرامها الحريق بجسد وملابس المجنى عليه بادة الجازولين وهى من المواد المعجلة للاشتعال وهى من المواد القاتلة بطبيعتها ‎ ومن ثم تكون نية القتل متوافرة فى حق المتهمة ويكون الدفع المبدى من المتهم غير سديد وتلتفت عنه المحكمة 
**‎و حيث أنه و عن ظرف سبق الاصرار فان المحكمة ترى ان ظروف الدعوى  و ملابساتها لا ترشح للقول  بتوافرة فى حق المتهمة لما هو مقرر  ان مناط  سبق الاصرار  هو ان يرتكب الجانى  جريمتة و هو هادئ البال  بعد اعمال فكر و روية . و البحث  فى توافرة من اطلاقات  هذة المحكمة تستنتجه من ظروف الدعوى و عناصرها  ، و لما هو  بادئ من الظروف و الملابسات التى احاطت بقتل المجنى عليه كما استخلصتها المحكمة  و اطمأنت اليها لا تفيد  ان المتهمة قد ارتكبت جريمتها و هى فى حالة هدوء نفسى  و بعد روية و تفكير  .و لما  كانت الاوراق قد خلت من  من دليل يقينى   على توافر هذا الظرف  الا من قول مرسل جاء باقوال رجال المباحث  بناء على تحريات سرية   - و هو ما لا ينهض دليلا على توافر هذا الظرف – كما ان تصوير الواقعة  كما جاء باقوال شهود الاثبات و الذى اعتمدت علية المحكمة فى استخلاص الواقعة و تكوين عقييدتها  لا ينطوى على توافر هذا الظرف وان الواقعة مجرد مشاجرة وليدة اللحظة دوت اعمال الفكر والرروية والاعداد المسبق لارتكاب الجريمة و من ثم تكون الواقعه  قد خلت من توافر ظرف سبق الاصرار  فى حق المتهمة
**حيث انه عن الدفع ببطلان تحريات الشرطة لكونها غير جدية ـ فمردود ـ باطمئنان المحكمة الى ما ورد بالتحريات وما شهد به مجريها بالتحقيقات لكونها تحريات جدية واتفاقها مع ماديات الدعوى وما أدلى به شهود الإثبات ولا ينالمن صحة التحريات أن تكون مستقاه من مصادر سرية لان مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق المعلومات التي وردت إليه وهو أمر محقق في هذه الدعوى فان منعي الدفاع في هذا الشأن غير سديد وتلتفت عنه المحكمة.

   حيث انه عن إنكار المتهمة للتهمة المسندة اليها  فهو مجر دفاع قصد به الإفلات من قبضة ما أحاط به بقوة من أدلة الاتهام التي تري المحكمة كفايتها لتكوين عقيدتها وللرد علي كافة مناص دفاع المتهمة بقالة عدم المعقولية في شان التشكيك في صحة الواقعة
 
وحيث انه لما تقدم يكون ـ وإزاء تساند الأدلة القولية مع الدليل الفني ـ يكون قد ثبت في يقين المحكمة على وجه القطع أن المتهمة ‎اسماء ‎ في يوم    9/ 7 /2023   بدائرة قسم بولاق الدكرور                     ــ محافظة الجيزة.
‎ـ قتلت المجنى عليه زين العابدين عمدا بدون سبق اصرار او ترصد بان سكبت عليه مادة معجلة للاشتعال (جازولين) واضرمت به النار بواسطة (قداحة) قاصدة من ذلك قتله فاحدثت به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته على النحو المبين بالاوراق
‎ـ احرزت اداة ( مادة معجلة للاشتعال ـ الجازولين) مما تستخدم فى الاعتداء على الاشخاص على النحو المبين بالاوراق .
‎ ـ الأمر الذي يستوجب القضاء بإدانتها طبقا لنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ومعاقبتها بالمادة 234 /1 من قانون العقوبات والمواد  1/1 ، 25 مكرر /1 ،  من القانون رقم  394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم(7)  من الجدول رقم الملحق 
‎        وحيث أن الجريمتين المسندتين للمتهمة قد وقعتا  لغرض جنائي واحد وارتبطتا ببعضهما ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين عملا بالمادة 32/2 من قانون العقوبات باعتبارها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما وهى عقوبة الجريمة موضوع التهمة الأولى
‎ ـ وحيث أنه عن المصاريف الجنائية فإن المحكمة تلزم بها المتهمة وقد قضي بإدانتها عملا بالمادة 313من قانون الإجراءات الجنائية 
‎و حيث انه عن الإدعاء المدنى فإن المحكمة ترى أنه يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبنى عليه تعطيل الفصل فى الدعوى الجنائية فمن ثم تحيلها الى المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات عملا بالمادة 309/2 أ.ج.

تم نسخ الرابط