ads
عاجل
الثلاثاء 28 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

شيخ الأزهر ووزير التعليم يوقعان بروتوكولًا لتطوير التعليم.. الطيب: اللغة العربية ركيزة الحفاظ على الهوية

خلف الحدث

شهدت مشيخة الأزهر الشريف لقاءً مهمًا جمع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لبحث آفاق التعاون المشترك بين المؤسستين في مختلف الملفات التعليمية والتربوية، وذلك في إطار دعم جهود تطوير العملية التعليمية والارتقاء بمستوى الطلاب والمعلمين، بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية وخطط تطوير التعليم في مصر.

اللغة العربية في صدارة الاهتمام

أكد فضيلة الإمام الأكبر أن الاعتزاز باللغة العربية يجب أن يحتل مكانة رئيسية داخل جميع الأنظمة التعليمية، مشددًا على أن لغة القرآن الكريم تمثل أحد أهم مقومات الهوية والثقافة والانتماء، وأن الحفاظ عليها يعد مسؤولية مشتركة بين المؤسسات التعليمية والأسرة والمجتمع.

تحذير من إهمال لغة القرآن

أعرب شيخ الأزهر عن استغرابه من إهمال بعض الأسر تعليم أبنائها اللغة العربية، في الوقت الذي يحرصون فيه على إتقان اللغات الأجنبية، مؤكدًا أن هذا التوجه قد يؤثر على ارتباط الأجيال الجديدة بلغتهم وثقافتهم، داعيًا إلى إعادة الاعتبار للغة العربية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الشخصية الوطنية.

 

العربية واللغات الأجنبية

أوضح الإمام الأكبر أن الدعوة إلى الاهتمام باللغة العربية لا تعني التقليل من أهمية تعلم اللغات الأجنبية، بل إن إتقانها يمثل ضرورة في عصر الانفتاح العلمي والثقافي، إلا أن الأولوية يجب أن تبقى للغة العربية بوصفها لغة القرآن الكريم والوعاء الحضاري الذي يحمل تاريخ الأمة وتراثها.

إشادة بدور الأزهر

من جانبه، أعرب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مؤكدًا تقديره الكبير للدور الذي تقوم به المؤسسة الأزهرية في نشر صحيح الدين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، إلى جانب مساهمتها في بناء الوعي المجتمعي ومواجهة الأفكار المتطرفة.

تعزيز القيم داخل المناهج

أكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تواصل العمل على تعزيز القيم الدينية والأخلاقية داخل المناهج الدراسية، بما يرسخ الانتماء الوطني، ويساعد على بناء شخصية متوازنة للطلاب، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم لا يقتصر على المناهج فقط، بل يشمل أيضًا الجوانب التربوية والسلوكية.

استعادة الدور التربوي للمدرسة

أوضح الوزير أن الوزارة تسعى إلى إعادة المدرسة لدورها التربوي والتعليمي الكامل، مع توفير بيئة تعليمية تساعد الطلاب على اكتساب المعرفة والقيم في آن واحد، مؤكدًا أن المدرسة تظل المؤسسة الأساسية في إعداد الأجيال وتأهيلهم للمستقبل.

دعم مكانة المعلم

شدد وزير التربية والتعليم على أن المعلم يمثل الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، مؤكدًا استمرار الجهود الرامية إلى استعادة مكانته اللائقة، من خلال برامج التدريب والتأهيل المستمر، بما ينعكس إيجابيًا على جودة التعليم داخل المدارس.

توقيع بروتوكول تعاون

شهد اللقاء توقيع بروتوكول تعاون بين الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين، ودعم خطط تطوير منظومة التعليم، خاصة فيما يتعلق بنظام شهادة البكالوريا والارتقاء بجودة العملية التعليمية.

تطوير نظم التقييم

يتضمن البروتوكول التعاون في تطوير نظم التقييم التربوي، والاستفادة من أحدث الأساليب التعليمية، بما يسهم في تحسين مستوى التحصيل الدراسي، ورفع كفاءة أدوات قياس أداء الطلاب بصورة تتماشى مع المعايير الحديثة في التعليم.

برامج تدريبية مشتركة

ينص بروتوكول التعاون على تنفيذ برامج تدريبية مشتركة للمعلمين والقيادات التعليمية، وتبادل الخبرات العلمية والتربوية بين الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم، بما يعزز قدرات الكوادر التعليمية ويدعم جهود تطوير المدارس.

تعزيز حضور الطلاب

يشمل البروتوكول كذلك التعاون في وضع آليات تدعم انتظام حضور الطلاب داخل المدارس، إلى جانب تبادل الخبرات في تطبيق أساليب التقييم الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية وتحقيق أفضل النتائج.

تطوير مادة التربية الإسلامية

خصص البروتوكول جانبًا مهمًا لتطوير تدريس مادة التربية الإسلامية، من خلال تدريب معلمي المادة، وتنظيم ورش عمل متخصصة، وتبادل الخبرات العلمية، إضافة إلى الاستعانة بمحفظي القرآن الكريم من الأزهر الشريف لتدريب المعلمين والطلاب على التلاوة الصحيحة وتحسين الأداء القرآني وفق الضوابط المنظمة.

شراكة تدعم مستقبل التعليم

يعكس بروتوكول التعاون بين الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم توجهًا نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية في مصر، بما يسهم في تطوير المناهج، ورفع كفاءة المعلمين، وتحسين نظم التقييم، وترسيخ القيم الدينية والوطنية، مع الحفاظ على اللغة العربية باعتبارها أحد أهم عناصر الهوية الثقافية والحضارية، وهو ما يمثل خطوة جديدة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر جودة وكفاءة تلبي احتياجات الأجيال المقبلة.

تم نسخ الرابط