الأحد 14 يوليو 2024
-
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مدبولي: مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي دليلاً كبيراً على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

 

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي، والتي شهدت حضور عدد كبير من السادة الوزراء، والمسئولين وممثلي القطاع الخاص المصري والأوروبي،وايضاً سفير الاتحاد الأوروبي في مصر.

 

تطلع رئيس الوزراء إلى عقد المؤتمر سنوياً 

 


ومن جهة أخرى أعرب رئيس الوزراء، في بداية كلمته، عن سعادته بالتحدث في هذه الجلسة الختامية للمؤتمر، كما ذكر أنه يتطلع لعقد هذا المؤتمر بصورة سنوية من أجل دعم ومتابعة وتفعيل أوجه التعاون المشترك بين الطرفين المصري والأوروبي، كما أنه نقل تحيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي كان لديه حرص شديد على افتتاح المؤتمر، بمشاركة السيدة/ أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، مؤكدا على أن هذا جاء في ضوء إيمان سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي العميق بأهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن سعي مصر لعقد مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي يأتي في ضوء إيمانها الكبير بضرورة مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة عبر برنامج إصلاح اقتصادي جاد يواجه بكل قوة  الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد المصري على مدى عقود مع مراعاة البعد الاجتماعي في الوقت نفسه.
 

 

جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للاقتصاد المصري 

 

 

وتابع ر مدبولي خلال كلمته "على الرغم من مواجهة العديد من التداعيات التى لا يمكن إنكارها للأزمات الإقليمية والدولية على مصر والعديد من دول العالم، إلا أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي بدأ تنفيذه قبل وقوع تلك الأزمات، وعلى رأسها أزمة كورونا، قد حرص على استيعاب وامتصاص كل  تلك الأزمات قدر الإمكان مع مواصلة الجهود في تنفيذ مستهدفات برنامج الإصلاح، والتي يأتي على رأسها دعم دور القطاع الخاص عبر تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، للاقتصاد المصري.
وأكد رئيس الوزراء على سعي مصر لإعطاء دفعة قوية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي من خلال تعميق الشراكة القائمة مع الاتحاد الأوروبي من خلال عقد هذا المؤتمر لكي يساعد في دعم التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين كأحد أهم أهدافه.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا المؤتمر شهد على مدار اليوم وأمس عقد عدد من الجلسات الحوارية الرئيسية والجانبية التي بلغت نحو ثماني جلسات، والتي تملث في  فرصة كبيرة  للنقاش الثري بين الجانبين، والتي قاده دون شك القطاع الخاص، حول العديد من القطاعات المهمة في الاقتصاد القومي المصري، بالإضافة إلى عقد العديد من اللقاءات الثنائية على هامش المؤتمر سواء على مستوى القطاع الخاص أو ما بين القطاع الخاص والجهات الرسمية.
وجدير بالذكر أن مدبولي  تطرق إلى ما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، قائلا:" يسعدنى أن أعلن اليوم عن أن المؤتمر شهد توقيع عدد 29 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 49 مليار يورو مع الشركات التابعة للاتحاد الأوروبي، هذا بالإضافة إلى توقيع 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة 18.7 مليار يورو مع تحالفات وشركات أخري سواء كانت أوروبية غير تابعة للاتحاد، أو مع شركات من جنسيات مختلفة، ولكن هدفها هو التصدير إلى الاتحاد الأوروبي"، 
مستكملاً أن هذه الاتفاقيات تم توقيعها سواء على مستوى القطاع الخاص أو ما بين القطاع الخاص والجهات الرسمية المصرية، وهو الذي يساعد على تحقيق مستهدفات كبيرة، كما أن هذه الارقام تعكس اهتمام الاتحاد الأوروبي وشركات القطاع الخاص بالمجالات المختلفة والمشروعات التى تم توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بشأنها، ومن بين هذه المشروعات الهيدروجين الأخضر، وكذا ما يتعلق بالسيارات الكهربائية، والبنية الأساسية، ومشروعات النقل المستدام، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وغير ذلك من المجالات والقطاعات  المهمة والرائدة التى حددتها وثيقة مصر 2030، 
و تأتي هذه المشروعات ضمن مخططات الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد الأخضر خلال المرحلة القادمة. 
 

 

رئيس الوزراء يؤكد على ضرورة متابعة ما يتم الاتفاق عليه خلال المؤتمر 

 

وأضاف رئيس الوزراء أنه في ضوء هذا الانطلاق الناجح للمؤتمر، فإن مصر لديها الأمل لتكرار تلك التجربة الناجحة بصورة سنوية بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين، مؤكداً على  ضرورة متابعة ما يتم الاتفاق عليه أو طرحه من أفكار ومبادرات، وأيضا ما تم توقيعه من مذكرات تفاهم واتفاقيات، قائلا:" شغلنا الشاغل خلال الفترة القادمة هو ترجمة ما تم توقيعه إلى مشروعات منفذة على ارض الواقع، لأن الارقام التى تم الاعلان عنها من شأنها أن تسهم فى دعم الاقتصاد المصري، وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوفير العديد من  فرص العمل للشباب، وهو ما ينعكس على معدلات نمو الاقتصاد المصري السنوية وزيادتها".
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على  عزم مصر المضي قدماً في عملية الإصلاح الاقتصادي حتى يتسنى لها تنفيذ خططها التنموية، وتحقيق آمال شعبها في غدٍ أفضل يسوده الأمن والسلام والاستقرار، متأملاً لأن يكون الاتحاد الأوروبي شريكاً فاعلاً في تحقيق تلك الرؤية والآمال عبر هذا المؤتمر الذي يمثل دليلاً كبيراً على عمق العلاقات التاريخية بين الجانبين.
ونهاية فقد اختتم رئيس الوزراء كلمته بالدعوة لاستمرار التواصل بين النظراء من الجانبين المصري، والأوروبي، متطلعاَ لعقد الدورة الثانية للمؤتمر في عام ٢٠٢٥.

تم نسخ الرابط