الأحد 14 يوليو 2024
-
رئيس التحرير
محمد الطوخي

إيران.. بدء جولة إعادة الانتخابات الرئاسية بين جليلي وبزشكيان

خلف الحدث

صرح الإيرانيون بأنهم بدأوا التصويت اليوم الجمعة في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية وسط عزوف من الناخبين في الجمهورية الإسلامية بعد سنوات من المشاكل الاقتصادية والاحتجاجات والتوترات في الشرق الأوسط.


وتجري الانتخابات لاختيار من يخلف الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، الذي قتل في حادثة تحطم مروحية الشهر الماضي.
 

ويواجه الناخبون الاختيار بين المفاوض النووي السابق المتشدد سعيد جليلي ومسعود بزشكيان، جراح القلب وعضو البرلمان الذي تحالف مع المعتدلين والإصلاحيين داخل الثيوقراطية الشيعية في إيران.


لم تشهد الجولة الأولى من التصويت في 28 يونيو حصول أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات، مما أدى إلى إجراء جولة إعادة. 

كما شهدت أيضاً أدنى نسبة مشاركة على الإطلاق في الانتخابات الإيرانية، مما يجعل نسبة المشاركة اليوم الجمعة محل تساؤل.


كانت هناك دعوات للمقاطعة، بما في ذلك من الحائزة على جائزة نوبل للسلام السجينة نرجس محمدي، لكن الناخبين المحتملين في إيران قاموا باتخاذ قرارا بعدم المشاركة الأسبوع الماضي من تلقاء أنفسهم، حيث لا توجد حركة معارضة مقبولة على نطاق واسع تعمل داخل البلاد أو خارجها.


وأظهر مسح أجرته الأسوشيتدبرس في 30 مركز اقتراع في أنحاء العاصمة الإيرانية إقبالا طفيفا مماثلا للأسبوع الماضي، على الرغم من أنه لم يتبق سوى ساعات على انتهاء الانتخابات الرئاسية.


وعرض التلفزيون الحكومي في إيران صورا لصفوف في مراكز الاقتراع يوم الجمعة، ومع ذلك، فإن العديد من مراكز الاقتراع التي زارتها الأسوشيتدبرس لم يتواجد بها سوى عدد قليل من الناخبين، ويوجد في طهران ما يقرب من سبعة آلاف مركز اقتراع.


كما شوهد تواجد مكثف لقوات الأمن في الشوارع.
 

وعلى الرغم من أن العديد من رجال الدين الشيعة في إيران حثوا الناس على التصويت، إلا أن الرئيس المتشدد السابق محمود أحمدي نجاد استخدم لهجة مختلفة بعد منعه من الترشح. 

وكان قد قال إنه لا يدعم أي مرشح، وقال حساب مرتبط به على وسائل التواصل الاجتماعي إنه غادر إيران الجمعة إلى تركيا.


وصوت كل من المحافظ سعيد جليلي والإصلاحي مسعود بزشكيان يوم الجمعة في جنوب طهران، موطن بعض أفقر أحياء العاصمة، في محاولة لتحفيز الإقبال.


وبينما كان جليلي يسير، تجمع أنصاره وهم يهتفون ”رئيسي، طريقك مستمر”، في إشارة إلى الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، الذي توفي في حادث تحطم مروحية في شهر مايو.


كما اجتذب بزشكيان حشدا من الناس وهم يهتفون ”أمل الأمة يأتي”، وكان برفقته حليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف الذي ساعد في التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مع القوى العالمية.
 

مددت السلطات الإيرانية التصويت حتى منتصف الليل، وهو امر معتاد في إيران.
 

وبموجب القانون الإيراني، يعد هذا هو الحد الأقصى، حيث يتعين أن تغلق صناديق الاقتراع عند منتصف الليل، وإجراء الانتخابات في يوم واحد فقط.
 

وذكر التلفزيون الحكومي أن مسؤول الانتخابات محسن الإسلامي أعلن التمديد بعد توجه المزيد من الناخبين إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم بعد السادسة مساء، وهو موعد الإغلاق الرسمي لمراكز الاقتراع، ولم يدل العديد من الإيرانيين بأصواتهم في وقت مبكر من اليوم بسبب الطقس الحار ولأن يوم الجمعة هو يوم عطلة نهاية الأسبوع في إيران.


كما كان الحال منذ الثورة الإسلامية عام 1979، منعت النساء ومن يدعون إلى تغيير جذري من الاقتراع، بينما لن تخضع عملية التصويت نفسها لأي إشراف من مراقبين معترف بهم دوليا.
 

يأتي التصويت في ظل توترات أوسع نطاقا تجتاح الشرق الأوسط بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة. 

وفي أبريل، شنت إيران أول هجوم مباشر على الإطلاق على إسرائيل بسبب الحرب في غزة، في حين انخرطت الميليشيات التي تسلحها طهران في المنطقة - مثل حزب الله اللبناني والمتمردين الحوثيين في اليمن - في الصراع وصعدت من هجماتها.
 

من ناحية أخرى، تستمر إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الدرجة اللازمة لصنع أسلحة، وانهار اتفاقها النووي مع القوى العالمية، الذي توصل إليه المسؤولون الذين يدعمون الآن بزشكيان، بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب أحاديا من الاتفاق في عام 2018. 

ومنذ ذلك الحين، سيطر المحافظون على جميع أدوات السلطة في الحكومة الإيرانية.

تم نسخ الرابط