القناوي: البيئة التشريعية في مصر طاردة لريادة الأعمال وتعيق الاستثمار
أعلن النائب أحمد القناوي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، موافقته على تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بشأن الدراسة المقدمة من النائب علاء مصطفى، عضو مجلس الشيوخ عن التنسيقية، بعنوان: "دور الشركات الناشئة وريادة الأعمال في تعزيز التنمية الاقتصادية.. الفرص والتحديات للاقتصاد المصري".
ووجّه القناوي، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، الشكر إلى النائب علاء مصطفى على هذه الدراسة الرائعة، واصفًا إياها بـ"المحترفة".
وأضاف: "أنا لا أتحدث فقط بصفتي نائبًا عن الشعب، لكنني عملت في هذا المجال لأكثر من 20 عامًا، وشاركت في الإشراف على مشروعات ريادة أعمال في عدة مجالات".
وخلال كلمته، استعرض القناوي حجم المشكلات التي تواجه هذا القطاع، قائلًا: "المشكلة الأساسية في هذا القطاع أنه يختلف عن قطاعات الاستثمار التقليدية، لأنه ببساطة يقوم على فكرة أو تطبيق جديد، سواء من حيث المنتج أو الخدمة، مما يجعل فرص الخسارة كبيرة".
وأضاف: "هناك خلط كبير في المفاهيم، فمشروعات ريادة الأعمال ليست بالضرورة مشروعات صغيرة أو متوسطة، فمثلًا شركتا (تسلا) و(سبيس إكس) كانتا من شركات ريادة الأعمال رغم احتياجهما لاستثمارات بمليارات الدولارات. كما أن ريادة الأعمال ليست محصورة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، بل تشمل مجالات صناعية وخدمية عديدة".
وأشار القناوي إلى أن "أكثر من 90% من مشروعات ريادة الأعمال عالميًا تغلق في أول ثلاث سنوات، ونصفها يغلق خلال السنة الأولى، لكن ما يستمر منها يكون قادرًا على إحداث نقلة في اقتصاديات الدول التي تدعم هذا النوع من الاستثمارات. ولهذا، فإن التعامل معها بالإطار التشريعي الحالي في مصر غير مناسب إطلاقًا لدعم نمو هذه الصناعة الهامة، التي يمكن أن تدفع الاقتصاد المصري للأمام مع تحقيق معدلات تشغيل مرتفعة".
وأضاف: "هناك دول بنت نهضتها بالكامل على ريادة الأعمال، مثل ماليزيا وإسرائيل، ونحن لدينا العقول والقدرات التي تمكّننا من تحقيق نجاحات أكبر، بشرط توفير بيئة عمل مناسبة لهذا النوع من الاستثمار".
وأشار إلى "وجود قصور شديد في البيئة التشريعية المنظمة لهذه الصناعة، لذا نحتاج إلى إضافة فصل كامل لريادة الأعمال في قانون 152 لسنة 2020 أو إصدار قانون مستقل لها".
وتابع: "البيئة التشريعية الحالية طاردة لهذا النوع من الاستثمار، حيث يواجه رواد الأعمال فجأة مطالبات ضريبية وأعباء مالية غير متوقعة".
وشدد القناوي على أن هناك "نقصًا شديدًا في نظم التمويل، سواء من ناحية الإطار التشريعي المنظم، مثل التمويل التشاركي، أو من حيث توفير الحوافز للاستثمار في رأس المال المخاطر".
واختتم حديثه مؤكدًا أهمية توصية إنشاء "المجلس الوطني لريادة الأعمال"، قائلًا: "هذه خطوة ضرورية ليكون لدينا جهة رسمية واحدة مسؤولة عن تنسيق جميع الجهود المبذولة لدعم وازدهار هذه الصناعة".