ما هو أول ما يجب على المؤمن معرفة.. علي جمعة يجيب
كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، عن أول ما يجب على المؤمن إدراكه، وهو معرفة الله سبحانه وتعالى. وأكد أن القرآن الكريم أمرنا بالتفكير السليم للوصول إلى الإيمان الحقيقي، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.
أهمية التفكير المستقيم في الإيمان
أوضح جمعة أن التفكير السليم يساعد الإنسان على إدراك الحقيقة بعيدًا عن الأوهام والخرافات. وأشار إلى أن الإسلام يرفض الكذب والافتراء، ويؤكد على ضرورة تحري الدقة في نقل المعلومات، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".
أسس التفكير السليم
حدد جمعة مجموعة من الركائز التي يقوم عليها التفكير المستقيم، ومنها:
- تحري الصدق والبعد عن الإشاعات: حيث قال النبي ﷺ: "كفى بالمرء كذبًا أن يُحدّث بكل ما سمع".
- الاعتماد على الأدلة والبراهين: استنادًا إلى قوله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}.
- طرح التساؤلات والتأمل: لاكتشاف الحقائق والتأكد من صحة المعتقدات والأفكار.
- رفض الخرافات والعمل على تعمير الأرض: إذ أمرنا الله بالعمل النافع، كما جاء في قوله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}.
التفكير السليم ودوره في بناء المجتمع
أكد جمعة أن التفكير المستقيم لا يقتصر على معرفة الله فقط، بل يؤدي أيضًا إلى بناء مجتمع قوي قائم على الحق والعدل، بعيدًا عن الأكاذيب والتلاعب بالحقائق. كما أن الأعمال الصالحة يجب أن تكون مستمرة، ولو كانت قليلة، حيث قال النبي ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل".
الابتعاد عن الأهواء والشهوات
اختتم جمعة حديثه بالتنبيه إلى خطورة اتباع الأهواء، مشيرًا إلى قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا}، مؤكدًا أن من يسير وفق تفكير سليم سيصل إلى الإيمان الصحيح ويبتعد عن الضلال والخداع.