ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تضارب أمريكي حول التفاوض مع "حماس" يربك مسار مفاوضات غزة

عناصر من «حماس»
عناصر من «حماس»

أثار الإعلان عن انتقال الولايات المتحدة إلى التفاوض المباشر مع حركة "حماس" آمالًا بإمكانية تحريك ملف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن تصريحًا مفاجئًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألقى بظلال من الشك على جدية هذه المباحثات وأربك مسار التفاوض.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن مسؤولين أمريكيين أجروا محادثات مع ممثلين عن "حماس"، في ظل استمرار تعليق اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركة الفلسطينية. في المقابل، قال مصدر إن الجهود المصرية والقطرية لا تزال تركز على تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدًا أن أي مسارات تفاوضية أخرى "لا تعنيهما".

وأضافت ليفيت أن واشنطن تشاورت مع إسرائيل بشأن هذا التوجه، لكن تقارير صحفية كشفت أن إسرائيل لم تكن على علم مسبق بهذه المحادثات، إذ قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن تل أبيب علمت بالمباحثات عبر "قنوات أخرى"، وهو ما يتناقض مع بيان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن واشنطن أبلغت إسرائيل بتلك الاتصالات.

في الوقت ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب تجري محادثات مباشرة مع "حماس" بشأن إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين المحتجزين في غزة، إلى جانب بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب.

مباحثات غير مسبوقة وتصعيد أمريكي مفاجئ

تعد هذه المباحثات التي يقودها المبعوث الرئاسي الأمريكي لشؤون الرهائن، آدم بولر، غير مسبوقة، إذ لم يسبق لواشنطن أن انخرطت في حوار مباشر مع "حماس"، التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية منذ عام 1997.

وأكد قيادي في “حماس” أن المحادثات التي جرت في الدوحة قبل أسبوعين شهدت طلبًا أمريكيًا بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين من حملة الجنسية الأمريكية، وخاصة الأحياء منهم.

وأضاف القيادي أن الحركة لم ترفض الطلب، لكنها اشترطت أن تمارس واشنطن ضغوطًا على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة مصرية وقطرية ورعاية أمريكية، على أن يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق كخطوة نحو حل دائم للقضية الفلسطينية.

وأشار المصدر إلى أن الوفد الأمريكي وعد بنقل المطالب إلى إدارة ترامب، إلا أن تصريح الرئيس الأمريكي الأخير، الذي هدد فيه "حماس" والشعب الفلسطيني في غزة بـ"الجحيم" إذا لم يتم الإفراج عن الرهائن وإبعاد قادة الحركة من القطاع، فاقم التوتر وأفقد المفاوضات زخمها، ما دفع "حماس" إلى عدم إصدار أي موقف رسمي بشأنها، بل جعلها أقل حماسة تجاه المفاوضات المباشرة مع واشنطن.

تم نسخ الرابط