شريف عامر: ذكرى صديق غالي.. حسين والموت المفاجئ
يقول الإعلامي شريف عامر، كان لي صديق اسمه حسين، كان كل شيء في حياتي.
كنا معاً في كل لحظة: في البيت، في المدرسة، في الجامعة، وفي النادي.
لم تكن هناك أيّ مسافة بيننا سوى النوم فقط.
لكن فجأة، مات حسين بدون سبب، فقد نام ولم يستيقظ!
لقد خطف الموت صديقي مني، ولم أتمكن من تقبل خسارته حتى الآن، رغم مرور 30 عامًا على وفاته.
شريف عامر: اللقاء الأخير غير مكتمل
قال شريف عامر لبرنامج كلم ربنا الذي يقدمه الإعلامي أحمد الخطيب على راديو 9090، في اليوم الذي توفي فيه حسين، كان بيننا ميعاد، لكنني لم أذهب.
حتى الآن، لا أستطيع استيعاب كيف رحل فجأة.
يومها، قال لي والدي: "لقد خضت أصعب تجربة في حياتك، لأنك عرفت الموت مبكرًا!" كنت متأثرًا جدًا، لكن هذا اللقاء الأخير كان نقطة تحول في حياتي.
شريف عامر: أول محادثة مع الله.. غضب وعتاب
موت حسين كان دافعًا لي للتحدث إلى الله لأول مرة في حياتي.
كنت غاضبًا، وعاتبته بشدة قائلاً: "لماذا أخذته مني؟ لماذا فعلت ذلك؟ أنا زعلان جدًا".
ورغم أنني كنت متأكدًا من أن الله قد تقبل كلامي، إلا أنني شعرت بشيء من الأنانية عندما قلت: "يعني سبت كل الذين في الحروب وأخذت هذا الشخص؟"
شريف عامر: رفض كلام الشيخ.. لا يمكن أن أقبل القدر
عندما كنا نصلي على حسين في المسجد، جاءني شيخ الجامع وقال لي: "المؤمن مُصاب، ويجب أن يفرح بالاختبار".
رفضت كلامه، واحتججت قائلاً: "لا أستطيع قبول هذا، الموت أخذ مني شخصًا غاليًا جدًا!" كنت شابًا صغيرًا ومندفعًا، وقررت التحدث مع الله مرة أخرى في تلك الليلة.
شريف عامر: طلب خاص.. لقاء حسين في الآخرة
في تلك الليلة، وجدت نفسي أتحدث إلى الله قائلًا: "طالما أنك قبلت أن يأخذك حسين إليك، فأنا أريد أن أراه عندما أموت أيضًا". هذه كانت بداية فكرتي في طلب آخر من الله.
شريف عامر: أعظم هدية من الله.. ابني حسين
بعد مرور الأيام وتزوجت، كانت زوجتي حاملًا في ابني، وصليت لله قائلًا: "من فضلك، كما أخذت مني حسين، عوضني بأبني الذي يولد في نفس الشهر الذي توفي فيه". فعلاً، جاء ابني إلى الحياة في 14 نوفمبر، واكتشفت أن اسمه "حسين" كما كنت قد وعدت صديقي قبل وفاته.
شريف عامر: الاحتفال بالحزن والفرح.. نوفمبر في قلبي
لذلك، في شهر نوفمبر، أعيش مشاعر مختلطة. أحزن على حسين الذي فقدته، لكنني في نفس الوقت أفرح بحسين الذي رزقت به. نوفمبر يمثل لي مزيجًا من الفقدان والنعمة.
شريف عامر: يقين في حب الله.. إيمان وتقبل
اليوم، أنا مقتنع تمامًا أن الله يحبني، وأقول لأصدقائي دائمًا: "الله يحبني وأنا واثق أنه سيأخذني إلى الجنة عندما أموت". كانوا يستغربون لأنني لم أكن متدينًا جدًا، لكنني شعرت بهذا اليقين في قلبي.
شريف عامر: الحوار مع الله.. العمرة والتعبير عن الإيمان
في أول عمرة لي، كنت غير قادر على تلاوة الأدعية من الكتب، فأخبرت أصدقائي: "أنا لن أفعل كما تفعلون. سأدعو الله بطريقتي، بما في قلبي، لأنني متأكد أنه يعرف ما بداخلي". كانت هذه لحظة حقيقية تعبيرًا عن علاقتي الخاصة مع الله.
شريف عامر: إيماني العميق.. الله هو الرفيق
اليوم، أنا على يقين أن الله هو الرفيق الذي لا يخيب. أعطاني كل شيء، سترني، جبرني، ونصرني. لا أملك سواه.