مصرية تؤسس جمعية لمناهضة العنف ضد النساء في بلجيكا وأوروبا
أُعلنت الكاتبة والناشطة المصرية مارلين تاكي، عن تأسيس جمعية السيدات المهاجرات المصريات الدولية ضد العنف، في العاصمة البلجيكية بروكسل، بهدف التصدي للعنف ضد النساء وتعزيز حقوقهن في أوروبا.
ووفقًا للبيان التأسيسي للجمعية، فإنها تسعى من خلال التعاون مع المؤسسات والأفراد إلى إحداث تأثير حقيقي في مناهضة العنف، وذلك عبر مشروع "انطلاقة"، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية التصدي للعنف بجميع أشكاله، من خلال التثقيف والحوار البنّاء، مع التركيز على تمكين الأجيال الشابة لمواجهة القوالب النمطية ورفض كافة أشكال العنف.
وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، أعلنت مارلين تاكي عن إطلاق مركز المساعدة لضحايا العنف الجنسي والجسدي، ضمن أنشطة الجمعية، تحت مظلة مشروع "انطلاقة"، في المناطق الفلمنكية والعاصمة بروكسل، مع خطة لتوسيع المبادرة في دول الاتحاد الأوروبي، ثم إلى العالم العربي، والتعاون مع دول الأمريكتين وأستراليا في المستقبل.
معاناة النساء المصريات في المهجر
وفي لقاء خاص، تناولت مارلين تاكي أوضاع النساء المصريات المهاجرات اللاتي تعرضن للعنف النفسي والجسدي، خاصة من أزواجهن، بعد سنوات من التضحية والعمل في دول المهجر مثل بلجيكا. وأوضحت أن العديد من الأمهات يجدن أنفسهن مهددات بالتشريد من قبل أزواجهن، بل ويتم استغلال الأبناء في الضغط على الأمهات للتنازل عن حقوقهن. وتنتشر هذه الظاهرة بشكل خاص في المناطق الفلمنكية.
مارلين تاكي.. ناشطة بارزة في قضايا المرأة
تُعد مارلين تاكي واحدة من الأسماء البارزة في الحركة النسوية والفكر غير التقليدي في العالم العربي، وهي كاتبة مؤثرة عُرفت بمواقفها الجريئة في الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة والعدالة الاجتماعية. وقد نشرت العديد من المقالات والأبحاث حول العنف ضد المرأة والتقاليد الاجتماعية والحرية الشخصية.
وتحدثت تاكي عن جهودها في تغيير المجتمعات التقليدية والأفكار المغلقة، مشيرة إلى أنها تسعى إلى فتح النقاش مع الكنيسة الأرثوذكسية حول قضايا العنف ضد المرأة المهاجرة، حيث تواجه العديد من النساء المصريات في المهجر تحديات ثقافية واجتماعية معقدة. كما أكدت أن المجتمعات الأوروبية لا تزال تعاني من النظرة الذكورية التي تعيق تحقيق العدالة بين الرجل والمرأة المصرية المهاجرة.
أهداف وأنشطة الجمعية
تعمل الجمعية على مجموعة من الأنشطة والمبادرات لدعم النساء المهاجرات، من بينها:
• تنظيم مقابلات توعوية ميدانية لرفع الوعي حول قضايا العنف ضد المرأة.
• إقامة لقاءات علاج جماعي لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للنساء المعنفات.
• البحث عن رعاة ماليين لدعم أنشطة الجمعية وضمان استدامتها.
• استقطاب متطوعين في مجال الطب النفسي لمساعدة النساء المعنفات وتأهيلهن نفسيًا لمواجهة الحياة.
• إعادة تأهيل الأطفال نفسيًا وتربويًا ممن نشأوا في بيئات عنيفة.
• تنظيم جلسات اجتماعية لدمج النساء المهاجرات في المجتمع البلجيكي، ومساعدتهن على استعادة قدراتهن الإنتاجية ليكنَّ فاعلات في المجتمع.
• إقامة دوائر حوار حول الفروق الثقافية بين المجتمعات الأصلية للمهاجرات والمجتمعات المستقبلة لهن.
• تنظيم رحلات وأنشطة فنية ومعارض للعلاج بالفن، إضافة إلى إقامة أسواق خيرية لعرض المنتجات التراثية للمهاجرات.
دعم دبلوماسي وتعاون دولي
وقدمت مارلين تاكي شكرها إلى السفير المصري والسفراء العرب، خاصة من دول مجلس التعاون الخليجي، لدعمهم جهود الجمعية في رفع الوعي حول العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأكدت أن الجمعية ستتبنى قضايا النساء المصريات في أوروبا، وستوفر لهن الدعم القانوني من خلال فريق متخصص في القضايا الأسرية وحقوق المرأة، بالتعاون مع كوادر نسائية من الاتحاد الأوروبي في اليونسكو والبرلمان الأوروبي، بهدف تحقيق العدالة والأمان للأمهات المصريات المهاجرات.