عندما يشتكي الجسد بصمت..أحمد هارون يوضح العلاقة بين الصحة النفسية والأعراض الجسدية
أكد الدكتور أحمد هارون، أستاذ العلاج النفسي والصحة النفسية، أن الكثير من المشكلات الجسدية التي يعاني منها البعض قد يكون أصلها نفسيًا وليس عضويًا، موضحًا أن الضغوط النفسية والتنشئة القاسية يمكن أن تترك آثارًا عميقة تظهر لاحقًا في صورة أعراض جسدية متكررة.
التنشئة القاسية وتأثيرها على الصحة النفسية
أوضح هارون، خلال تقديمه برنامج «علمتني النفوس» المذاع على قناة صدى البلد، أن الأطفال الذين يتعرضون للإهانة أو النقد المستمر من قبل والديهم قد يكبرون وهم يحملون مشاعر سلبية تجاه أنفسهم، ما قد يؤدي إلى انخفاض تقدير الذات والشعور الدائم بالقلق أو الاكتئاب. وأضاف أن هذه المشاعر السلبية قد تتجسد لاحقًا في صورة آلام جسدية مزمنة دون وجود سبب طبي واضح.
الأعراض الجسدية الناتجة عن الاضطرابات النفسية
وأشار أستاذ العلاج النفسي إلى أن هناك العديد من الأعراض الجسدية التي قد يكون سببها نفسيًا، ومنها:
آلام العضلات والتشنجات.
الصداع المزمن.
اضطرابات الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي.
الإرهاق المستمر دون سبب عضوي.
اضطرابات النوم والأرق.
وأكد أن هذه الأعراض قد تدفع البعض إلى تناول المسكنات والمهدئات، لكنها غالبًا ما تعود مرة أخرى عند زوال تأثير الأدوية، مما يعني أن السبب الحقيقي لم يتم علاجه.
كيف يعبر الجسد عن الأزمات النفسية؟
أوضح هارون أن الجسم قد يكون بمثابة مرآة تعكس المشكلات النفسية العميقة، حيث يؤدي التوتر والضغط العصبي المستمر إلى تحفيز الجهاز العصبي اللاإرادي، مما يسبب أعراضًا جسدية مثل خفقان القلب أو صعوبة التنفس. وأضاف أن تجاهل هذه العلامات وعدم التعامل مع الأسباب النفسية قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة مع مرور الوقت.
أهمية التشخيص النفسي مع العلاج الطبي
شدد أستاذ العلاج النفسي على ضرورة دمج الفحص النفسي مع الفحوصات الطبية، خاصة في الحالات التي لا يظهر فيها سبب عضوي واضح للأعراض. وأكد أن الحل الحقيقي يكمن في معالجة السبب النفسي