المفتي يكشف الحقائق الصادمة: حقيقة اعتكاف المرأة وخداع التنجيم والهجوم على البخاري
اعتكاف المرأة في المسجد.. اختلاف فقهي والفتوى المعتمدة
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن مسألة اعتكاف المرأة في المسجد محل خلاف بين الفقهاء، حيث يرى بعضهم جوازه استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾، بينما يرى آخرون أن الأولى أن يكون اعتكافها في بيتها.
وأوضح خلال لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على قناة صدى البلد، أن الفتوى المعتمدة تقضي بأن الاعتكاف يكون في المسجد.
وفي سياق متصل، شدد المفتي على أهمية الاستفادة من النظم الحديثة والتقنيات الرقمية في عرض السُّنة النبوية والتعريف بها، مشيرًا إلى أن المنصات الإلكترونية ووسائل الإعلام الحديثة يمكن أن تساهم في تقديم السُّنة بصورة أكثر تفاعلية ووضوحًا. وأكد أن التعامل مع السُّنة طوال القرون الماضية كان مضبوطًا بضوابط علمية دقيقة، ولم يظهر ما يثبت وجود خلل في منهجية التوثيق والنقل.
رفض التشاؤم والتنجيم: الإسلام يدعو إلى التفاؤل
وفي حديث آخر، شدد الدكتور نظير عياد على أن التشاؤم من أرقام معينة أو حيوانات مثل القطة السوداء، وكذلك الاعتقاد في الفأل السيئ، لا أساس له في الدين، وإنما هو من العادات والأعراف التي لا تمت للإسلام بصلة. وأكد أن الإسلام نهى عن التشاؤم وحث على التفاؤل، موضحًا أن الانشغال بهذه المعتقدات قد يرسخ في النفس أوهامًا غير صحيحة، مما يجعل الإنسان يربط أي مكروه يصيبه بهذه الأمور، رغم أنها لا تستند إلى أي دليل شرعي أو واقع حقيقي.
كما حذَّر من الاعتماد على الأبراج والتنجيم في الصحف ووسائل الإعلام، مؤكدًا أن كل ذلك يدخل في دائرة الكذب والخداع، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "كذب المنجمون ولو صدقوا". ودعا إلى الإيمان بقضاء الله وقدره، والتحلي بروح التفاؤل والتوكل على الله.
الهجوم على صحيح البخاري: محاولة للطعن في القرآن
وفي سياق آخر، تحدث الدكتور نظير عياد عن حملات الهجوم على كتاب "صحيح البخاري"، مؤكدًا أنها ليست جديدة، بل تعود إلى قرون طويلة. وأوضح أن استمرار هذه الحملات يعكس مكانة الإمام البخاري وعظمة مصنفه، الذي حظي بقبول الأمة منذ تأليفه وحتى اليوم.
وأشار المفتي إلى أن الإمام البخاري كان من كبار الأئمة الذين قدموا خدمات جليلة للإسلام، حيث جمع الأحاديث النبوية وفق شروط دقيقة، حتى بات كتابه "أصح الكتب بعد القرآن الكريم". وأكد أن الهجوم على صحيح البخاري هو في الحقيقة هجوم على السُّنة النبوية بأكملها، وأن التشكيك في رواة الحديث يمثل محاولة غير مباشرة للطعن في القرآن الكريم.
كما تحدث عن الفرق بين الأحاديث المتواترة وأحاديث الآحاد، موضحًا أن الأحاديث المتواترة قليلة، بينما يشكل حديث الآحاد الجزء الأكبر من الروايات التي نقلت تفاصيل الدين، بما في ذلك أحكام الطاعة والعبادة والمعاملات. وأكد أن إنكار حديث الآحاد يعني عمليًّا إنكار جزء كبير من الدين، حيث إنه المصدر الأساسي لتفصيل وبيان الأحكام التي وردت مجملة في القرآن الكريم، مثل أحكام الصلاة والصيام والزكاة وغيرها.