ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عزل رئيس كوريا الجنوبية بعد فرضه أحكام عرفية تنتهك الدستور

خلف الحدث

عزلت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، الجمعة، برئيس البلاد يون سوك يول، بعد أن اعتبرت بالإجماع أن إعلانه الأحكام العرفية في ديسمبر شكّل انتهاكاً صارخاً للدستور والقانون، لتضع بذلك حداً لأشهر من التوتر السياسي وتفتح الباب لانتخابات مبكرة خلال 60 يوماً.


وأعلن رئيس المحكمة الدستورية مون هيونغ باي القرار قائلاً: "نحن نعزل يون سوك يول"، موضحاً أن الرئيس لم يكتف بإعلان الأحكام العرفية، بل استخدم قوات الجيش والشرطة لمنع البرلمان من أداء مهامه، في تجاوز واضح لمبادئ سيادة القانون والديمقراطية.

وفي أول رد فعل له، قال الرئيس المعزول في بيان عبر محاميه: "أعتذر بشدة.. أنا محطم القلب وأشعر بالأسف لأنني لم أكن على قدر توقعاتكم"، مضيفاً: "سأدعو دائماً من أجل جمهورية كوريا والجميع".

زعيم المعارضة، لي جاي-ميونغ، الذي يُعد الأوفر حظاً في الانتخابات المقبلة، رحّب بقرار العزل، متهماً يون بـ"تهديد الديمقراطية"، في حين أعلن حزب "قوة الشعب"، الذي ينتمي إليه الرئيس المعزول، قبوله بالحكم، وعبّر عن أسفه لما جرى.

وتسلم رئيس الوزراء هان دوك-سو المهام الرئاسية مؤقتاً حتى انتخاب رئيس جديد، وسط حالة تأهب قصوى شملت نشر 20 ألف شرطي، منهم 14 ألفاً في العاصمة سيول، لحماية المؤسسات العامة ومحيط المحكمة الدستورية.

وكان يون، وهو قاضٍ سابق، قد فرض الأحكام العرفية بعد تعطل إقرار الميزانية في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، وأمر بإرسال الجيش إليه لمنع النواب من الانعقاد. لكن بعد 6 ساعات فقط، تمكن النواب من الاجتماع وإلغاء قراره.

ويواجه يون الآن محاكمة جنائية بتهم تتعلق بالعصيان، بعد أن كان أول رئيس كوري جنوبي يتم اعتقاله أثناء وجوده في السلطة، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً في مارس بقرار من المحكمة.

 

تم نسخ الرابط