الشيوخ يوافق على دراسة تطوير النظام الجمركي ويحيلها إلى الرئيس
موافقة برلمانية على تقرير تطوير الجمارك
وافق مجلس الشيوخ، خلال الجلسة، على تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن الدراسة المقدمة من النائب محمد أبو غالي حول تطوير النظام الجمركي المصري، والتي تضمنت تحليلاً لزمن الإفراج الجمركي والمقترحات اللازمة لتحسينه. كما قرر المجلس إحالة التقرير إلى رئيس الجمهورية، في خطوة تشير إلى اهتمام برلماني كبير بالإسراع في الإصلاحات الجمركية.
طلب مناقشة حول النافذة الواحدة
وخلال الجلسة ذاتها، وافق المجلس على إحالة طلب المناقشة العامة المقدم من النائب أحمد صبيح خشانة، مدعومًا بتوقيع أكثر من عشرين عضوًا، إلى لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار. الطلب استهدف استيضاح سياسة وزارة المالية بشأن آليات تعزيز دور النافذة الواحدة ونظام التسجيل المسبق للشحنات ACI لتسهيل عملية الإفراج الجمركي.
وزير الشئون النيابية: متابعة مستمرة وتيسير الإجراءات
في مداخلته خلال الجلسة، أكد المستشار محمود فوزي أن الحكومة تبذل جهدًا كبيرًا في تطوير المنظومة الجمركية، مع متابعة مباشرة من القيادة السياسية. ولفت إلى أن هناك اجتماعات تُعقد أسبوعيًا لمتابعة تنفيذ الإجراءات وتيسيرها، مشيرًا إلى أن موقع مصر الجغرافي يُحتّم على الحكومة التنافس في تبسيط الإجراءات وتسريع الإفراج الجمركي، وهو ما تعمل عليه من خلال خطة إصلاحية شاملة.
وأضاف فوزي أن الحكومة تستهدف جعل التيسيرات الجمركية ذات طبيعة اقتصادية منتجة، وليس مجرد تبسيط إداري، موضحًا أن الدراسة البرلمانية المطروحة تعالج جوانب عملية وعلمية مهمة.
نائب وزير المالية: إصلاحات تشريعية وتفعيل الميكنة
من جانبه، قدم الأستاذ شريف الكيلاني، نائب وزير المالية، عرضًا تفصيليًا لخطة الحكومة في هذا الشأن، موضحًا أنها تتضمن تعديلات على مواد قانونية ولائحية لتسهيل الإجراءات. وأشار إلى أن التنفيذ سيتم على مرحلتين: الأولى تبدأ بتفعيل المادة 200 من اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك، والثانية تتضمن تعديل المادة 39، مع نقل ضوابط الإلزام إلى اللائحة لضمان مرونة التنفيذ.
وأكد الكيلاني أن خطة الإصلاح تتضمن ميكنة شاملة للأسعار الاسترشادية وربطها بالأسعار الفعلية في الأسواق بشكل لحظي، باستخدام أنظمة ذكية ومعايير متطورة، إلى جانب رفع كفاءة المثمنين ومديري التعريفة، وتوحيد الإجراءات داخل المنافذ الجمركية.
التنسيق بين الجهات وتوسيع تطبيق "نافذة":
أشار الكيلاني إلى أن الحكومة تعمل على توسيع نطاق تطبيق منظومة "نافذة" من خلال إلزام جميع الجهات المرتبطة بالإفراج الجمركي بالتكامل الرقمي داخل النظام الموحد، لافتًا إلى إنشاء لجنة عليا بمجلس الوزراء لمتابعة تطبيق منظومة المخاطر المشتركة URM، بما يضمن سرعة تقييم الشحنات وتقليل زمن الإفراج.
وأوضح أن وزارة المالية، عبر مصلحة الجمارك، بدأت في عقد ورش عمل للجهات المعنية لتعريفها بطريقة العمل داخل النظام الجديد، مع تحديد معايير الالتزام لكل من المسارات الثلاثة (الأحمر، الأخضر، الأصفر)، تمهيدًا لتحميلها على النظام بواسطة إدارة المخاطر.
تحديث نظام الترانزيت وتدوير العاملين
وفيما يخص تأمين حركة الشحنات، أشار نائب وزير المالية إلى أنه يجري تطبيق نظام رقابي مؤمن لحركة البضائع بين المنافذ الجمركية والمناطق الحرة والشحنات العابرة بدون تدخل بشري. كما تم تحديد خطة زمنية لتطبيق هذا النظام، بجانب مراجعة شروط الانضمام إلى نظام "المشغل الاقتصادي المعتمد" بهدف مضاعفة عدد الشركات المنضمة ليصل إلى 500 شركة خلال الفترة المقبلة.
واختتم الكيلاني تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة بدأت فعليًا في تدوير العاملين بالمنافذ الجمركية، لضمان عدم بقاء الموظف في نفس المنفذ لفترات طويلة، بما يحدّ من احتمالات تكرار الممارسات السلبية أو التجاوزات.



