موضوع خطبة الجمعة القادمة.. الأوقاف تحدده بعنوان أنا نور ونار
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان: "كَلِمَةُ (أَنَا) نُورٌ وَنَارٌ"، على أن تُلقى في عدة محافظات، ومنها: القاهرة، المنوفية، القليوبية، الغربية، الدقهلية، كفر الشيخ، الإسكندرية، قنا، أسيوط، سوهاج.
الهدف من الخطبة
أوضحت وزارة الأوقاف أن الهدف من هذه الخطبة هو توعية الجمهور بالفرق بين من يقول: "أنا خير منكم"، ومن يقول: "أنا أمان لكم"، حيث يتناول الخطاب معاني النبل والتواضع، بالإضافة إلى التحذير من ظاهرة رشق القطارات بالحجارة.
نص الخطبة:
الحمد لله
الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شاء ربنا من شيء بعد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
مفهوم كلمة "أَنَا"
كلمة "أَنَا" في أذهاننا ترتبط أحيانًا بالكبرياء والأنانية، وتذكرنا بكلمة إبليس المدمرة: {أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ}. لكن هناك نوعين من "أنا"، الأول نوراني، ينبع من النخوة والشهامة والنجدة، والثاني ناري، يتسم بالتعالي والغرور.
أنا النورية: النخوة والشهامة
أيها الكرام، ما أجمل أن نكون من أهل "أنا" النورية، فهي ذات قدر عالٍ وذكر طيب، يفوح منها عبق الأمان والمروءة والإكرام. صاحب "أنا" النورية يمد يد العون للمحتاج، ويغيث الملهوف، ويحبّه الله وأهل السماء، ويُوضَع له القبول في الأرض.
النبي صلى الله عليه وسلم مثالاً للـ"أنا" النورية
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أرقى نموذج للـ"أنا" النورية، فقد كان أفضل الناس في الخلق والجود والشجاعة. وهو قدوة لنا في العطاء والمساعدة، في مواقف مثل حادثة "حنين" التي أثبت فيها تواضعه وشجاعته.
"أنا" النارية: التحذير من الغرور
أما "أنا" النارية، فهي نابعة من التكبر والغرور، حيث يقوم صاحبها بتعاليه واستعلائه على الآخرين. يجب أن نحذر من هذه الصفة، فهي لا تقدم للناس نفعًا، بل تكون سببًا في الفتن والضرر.
التحذير من ظاهرة رشق القطارات بالحجارة
أيها الناس، في خطبتنا الثانية نحثكم على التحذير من ظاهرة رشق القطارات بالحجارة. هذه الظاهرة ليست فقط تعديًا على الممتلكات العامة، بل هي أيضًا اعتداء على أرواح الناس. الإسلام حثنا على حفظ الأنفس والحقوق، والاعتداء على القطارات هو اعتداء على حرمة الناس.
دعوة للحفاظ على السلام والأمان
في الختام، نؤكد على ضرورة الحفاظ على الأمان والسلام في المجتمع. الإسلام يعلمنا أن المسلم هو من يسلم الناس من أذاه، وأن حماية الأرواح والممتلكات هي واجب على كل فرد في المجتمع.
اللهم احفظ بلادنا من كل سوء، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان.