اختراق بيانات
هجوم سيبراني يعرّض بيانات 276 مليون مريض أمريكي للخطر
في تطوّر خطير يُعد من أوسع عمليات الاختراق في تاريخ قطاع الرعاية الصحية بالولايات المتحدة، كشفت تقارير أمنية عن تعرّض السجلات الطبية لما يقرب من 276 مليون مريض أمريكي للاختراق خلال هجوم سيبراني في عام 2024 ما يضع خصوصية البيانات الصحية للمواطنين على المحك.
ووفقًا لتقرير نُشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن نحو 80% من سكان الولايات المتحدة تعرضوا لسرقة بياناتهم الطبية، وكانت شركة "Change Healthcare" في قلب العاصفة، بعد أن طال الهجوم أنظمتها، ما أدى إلى تسريب معلومات تخص أكثر من 190 مليون مريض — وهي واحدة من أكبر هجمات البيانات في تاريخ البلاد.
تحذيرات من موجات هجوم سيبراني
وفي ظل هذه التهديدات المتصاعدة، أصدرت مؤسسة "Check Point" المتخصصة في الأمن السيبراني، تحذيرًا من حملة هجوم سيبراني جديدة تستهدف القطاع الصحي الأمريكي وتُشير المؤسسة إلى أن القراصنة بدأوا باستخدام أساليب متقدمة، من بينها انتحال هوية أطباء حقيقيين لخداع المرضى وسرقة معلومات حساسة مثل أرقام الضمان الاجتماعي والتاريخ الطبي وبيانات التأمين.
وبحسب الخبراء، فإن حملة التصيّد الاحتيالي التي انطلقت في 20 مارس 2024، نجحت في استهداف نحو 95% من ضحاياها داخل الولايات المتحدة واعتمد المهاجمون على صور واقعية لأطباء ورسائل بريد إلكتروني وهمية تروّج لمواعيد طبية غير حقيقية بهدف إقناع الضحايا بالكشف عن بياناتهم.
خسائر يومية وتكاليف باهظة
تشير التقديرات إلى أن حملة الهجوم السيبراني تسببت في تسريب ما يقارب 758 ألف سجل طبي يوميًا خلال عام 2024 وحده. ووفقًا للخبراء، فإن الضحايا يضطرون لإنفاق ما يصل إلى 2500 دولار في المتوسط للتعامل مع آثار سرقة الهوية الطبية، بما يشمل استعادة البيانات وتصحيح السجلات الصحية وتأمين الحسابات المرتبطة.
هذه الحادثة تسلّط الضوء على هشاشة البنية التحتية الرقمية للقطاع الصحي، وتدق ناقوس الخطر بشأن الحاجة الملحّة لتعزيز أنظمة الحماية الإلكترونية للجهات الطبية في الولايات المتحدة وخارجها.