ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حين يكون الوجود مصدرًا للرعب

لماذا تخاف بعض الأنظمة من مصر؟

وسيم كمال عثمان
وسيم كمال عثمان

بقلم: وسيم كمال 

مساعد أمين تنظيم حزب الجبهة الوطنية 

 

في منطقة لم تعرف الاستقرار طويلًا، تظل مصر حالة خاصة لا تشبه غيرها. دولة بحجم قارة، بتاريخ لا يُقاس بقرون بل بآلاف السنين، وشعب عاش كل التحولات الممكنة من النكسة للنصر، من الثورة للحرب، من الاحتلال للتحرير، دون أن تنكسر إرادته.

ومع أن مصر لم تتورط في أطماع إقليمية، ولم تفرض وصايتها على أحد، تجد بعض الأنظمة، العربية وغير العربية، تنظر لمصر كخطر محتمل لا بسبب "ما تفعله" بل بسبب "ما هي عليه".

القلق هنا لا يتعلق بالتحركات المصرية، فمصر لا تحتل أرضًا، ولا تصدر ثورة، ولا تبتز أحدًا بموقعها أو تاريخها. إنما الخوف يكمن في "الرمزية" التي تمثلها. دولة راسخة الجذور، لم تُصنع حدودها بالمسطرة، ولا وُلدت من رحم اتفاق دولي مؤقت. الشرعية المصرية ممتدة منذ الفراعنة وحتى الدولة الحديثة، وهذا ما لا تمتلكه أنظمة تأسست قبل عقود بدعم خارجي أو ترتيبات أمنية.

مصر لا تُشترى... وهذا مرعب للبعض

في عالم تُباع فيه المواقف وتُؤجر السيادات، تظل مصر حرة القرار، عصية على الشراء لا قواعد أجنبية تدنس أرضها، ولا قراراتها مرهونة بمعونة أو وصاية وهذه الكرامة السياسية هي ما تخيف الأنظمة التي تقتات على الدعم الأجنبي وتعيش تحت ظلال الحماية الغربية.

كلمة من القاهرة... تُسمع من الرباط حتى الخليج

لمصر تأثير ناعم، يتجاوز السلاح والجيوش. قوة مصر الناعمة كانت ولا تزال مصدر قلق للكثيرين؛ إعلام مصري علّم أجيال، فن وثقافة ألهمت العالم العربي، ومثقف مصري بإمكانه إشعال نقاشات في العواصم البعيدة.

جيش يُحترم... لا يبطش

الجيش المصري ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل هو الحارس التاريخي للوطن جيش عقيدته "الحماية لا الهيمنة"، لا يتوسع، بل يتدخل فقط إذا اقترب الخطر من حدود مصر أو من جيرانها الأشقاء. ومع ذلك، يُحسب له ألف حساب، ليس فقط بقوته بل بتاريخه وشرفه العسكري.

الختام: مصر تصنع الموجة... لا تركبها

في لحظات التطبيع، كانت مصر ثابتة في دعم القضية الفلسطينية في وقت الحروب بالوكالة، رفضت مصر أن تكون طرفًا في صراعات تهدم ولا تبني. وفي زمن الفوضى، قالت "لا" حين كانت كلمة "لا" تساوي الكثير.

الخوف من مصر ليس خوفًا من عدوان، بل من قدوة. من دولة يصعب تدجينها، ومن شعب لا يُنسى، حتى في لحظات انكساره، كيف يكون قائدًا.

تحية شكر وتقدير للقائد العظيم عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية على موقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية ..وموقفه البطولى أمام القمة العربية وكلماته الرنانه التى ادهشت العالم اجمع المؤيده لحل عادل للقضية والسماح بإدخال المساعدات والضغط على امريكا لوقف إطلاق النار بقطاع غزة والعمل على إعادة القطاع بسواعد مصرية.


 

تم نسخ الرابط