ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تصاعد أعمال العنف في إيرلندا الشمالية وإصابة 17 شرطيًا

خلف الحدث

 

 

النيران تشتعل في ملابس أحد مثيري الشغب بعد محاولة فاشلة لإلقاء زجاجة حارقة

 

بين ألسنة اللهب وصوت الزجاج المتناثر، تحوّلت إحدى ضواحي مدينة باليمينا بمقاطعة أنترم، ليل الثلاثاء، إلى مسرح مفتوح لأعمال عنف لليلة الثانية على التوالي، أسفرت عن إصابة 17 من رجال الشرطة واندلاع حرائق جزئية، بينما التقطت الكاميرات مشهدًا صادمًا لمُثير شغب التهمته النيران بعد أن فشل في إلقاء قنبلة مولوتوف على قوات الأمن.

 

خلفية الحدث: موجة توتر تتصاعد في الشارع

وفق ما أعلنت شرطة إيرلندا الشمالية صباح الأربعاء، فإن سلسلة من الاشتباكات اندلعت مجددًا في منطقة باليمينا عقب تجمعات شبابية وصفتها السلطات بـ"المخطط لها"، وذلك بعد يوم واحد فقط من أحداث شغب مماثلة شهدتها المدينة مساء الإثنين، ما يشير إلى تصاعد نمط العنف وغياب التهدئة.

 

 اشتعال ملابس شاب أثناء إلقاء زجاجة مولوتوف

أحد المشاهد الأكثر إثارة وقسوة في تلك الليلة تم توثيقه عبر مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل، يُظهر شابًا في العشرينات من عمره وقد اشتعلت النيران في ملابسه بينما كان يحاول إلقاء زجاجة حارقة باتجاه أفراد الشرطة، لكن النيران التهمته بدلاً من هدفه، ليهرع مذعورًا وسط الشارع قبل أن يتدخل أحد المارة ويخمد النيران بمساعدة آخرين.

الشرطة لم تكشف عن هوية الشاب، لكنها أكدت أنه نُقل إلى المستشفى للعلاج من "حروق متوسطة".

 

 بيان الشرطة: "لن نتهاون مع العنف"

في بيان رسمي، قال متحدث باسم شرطة إيرلندا الشمالية:

"تم استهداف ضباطنا بالحجارة والزجاجات الحارقة، ما أدى إلى إصابة 17 عنصرًا على الأقل بجروح طفيفة إلى متوسطة، وتم تدمير عدة مركبات شرطية جزئيًا".
وأكد البيان أن الشرطة ستعزز وجودها في المناطق المتوترة، و"لن تتسامح مع أي سلوك عدواني يهدد الأمن العام".

 

 تحليلات أولية: دوافع شبابية أم توتر طائفي؟

حتى الآن، لم تعلن السلطات عن دوافع واضحة لهذه الأعمال، إلا أن مراقبين أشاروا إلى احتمالية ارتباطها بتوترات اجتماعية متكررة بين المجتمعات الكاثوليكية والبروتستانتية، فضلًا عن مؤشرات على تعبئة مجموعات شبابية عبر تطبيقات الرسائل المشفرة، وفقًا لمصادر أمنية محلية.

 

 السياق الزمني والمكاني: لماذا باليمينا؟

تقع مدينة باليمينا شمال بلفاست، وتُعد من المناطق التي شهدت تاريخيًا فترات عنف طائفي متقطعة. ويأتي تجدد الشغب بالتزامن مع ذكرى مرور أعوام على أحداث دامية وقعت سابقًا في المقاطعة ذاتها، وهو ما يثير القلق بشأن عودة "أشباح الماضي" إلى الشارع.

 

 دعوات للتهدئة واستنفار سياسي

أعضاء من البرلمان المحلي دعوا إلى التهدئة، فيما طالب عمدة المدينة، عبر بيان مقتضب، بـ"وقف التصعيد وإتاحة المجال أمام الحوار المجتمعي".
وقال:

"ما يجري لا يمثل شبابنا، بل هو انحراف خطير يجب مواجهته بالحكمة والتنظيم لا بالعنف والفوضى".

 

 تداعيات أولية: خسائر وتوقيفات

  • الخسائر: تحطم عدد من واجهات المحال التجارية، وإشعال النيران في حاويات قمامة ومركبات.
  • التوقيفات: تم اعتقال 5 أشخاص على الأقل، بينهم قاصر واحد، والتحقيقات ما تزال جارية.

 

 

 

تم نسخ الرابط