الهجوم الإسرائيلي على إيران يدفع أسعار الذهب عالميًا لمستويات تاريخية جديدة
تصاعد التوترات يعيد “الملاذ الآمن” إلى الصدارة في ظل غياب اليقين
في تحرك سريع يعكس حساسية الأسواق الدولية للأحداث الجيوسياسية، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.7% لتصل إلى 3444 دولارًا للأوقية، بعد الإعلان عن هجوم إسرائيلي استهدف مواقع حساسة داخل إيران، واغتيال عدد من العلماء والعسكريين الإيرانيين، ما أثار قلقًا عالميًا واسعًا وأعاد من جديد بوصلة المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.
أرقام اقتصادية إيجابية لم تُخفف المخاوف.. والدولار يتحرك بحذر
كان المستثمرون يأملون في استقرار نسبي مع صدور بيانات التضخم والبطالة الأمريكية ضمن التوقعات، إلى جانب مؤشرات إيجابية عن انفراجة في ملف التعريفات الجمركية بين أمريكا والصين، وهدوء نسبي في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. إلا أن الهجوم الإسرائيلي على إيران قلب المعادلة تمامًا، ورفع مستويات القلق وعدم اليقين من جديد.
وفي ظل هذه التطورات، سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.9% أمام اليورو والجنيه الإسترليني، رغم ترجيحات بعض المحللين بتراجعه إذا هدأت الأحداث أو جاءت قرارات الفيدرالي الأمريكي، المرتقبة في 18 يونيو، بخفض الفائدة كما يتوقع البعض.
الذهب يواصل الصعود محليًا.. وعيار 21 يصل إلى 4850 جنيهًا
الارتفاع العالمي في سعر الذهب انعكس مباشرة على السوق المصري، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 4850 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 4157.14 جنيهًا، وعيار 24 نحو 5542.86 جنيهًا. وبلغ سعر الجنيه الذهب 38,800 جنيه مصري.
وقال المهندس هاني ميلاد، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن “السوق المصري يتأثر بشكل مباشر بتحركات الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية”، مشيرًا إلى أن الذهب سيظل هو الملاذ الآمن وسط حالة عدم اليقين التي تطال العملات الرقمية والأسهم والسندات.
وأكد ميلاد أن استمرار التصعيد سيبقي على مستويات السعر المرتفعة، بينما أي تهدئة أو استقرار قد يدفع الذهب نحو تصحيح سعري تدريجي.