ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من الشخصيات التي تبهرك بإنسانيتها في أداء مسؤولياتها فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، فهو رجل متحرك لا يحب الجلوس على مقعد الوظيفة، فهو حريص على أن يتابع كل شيء على الواقع بنفسه من غير تقارير تكتب ، أو مذكرات تعد، وأهم مافي  شخصيته (إنسانيته) الشديدة، وبخاصة مع طلاب العلم، ومن الأمثلة الواضحة على تلك الإنسانية، إشرافه المباشر على مائدة الإفطار الكبرى لطلاب جامعة الأزهر التي تقام في  كل أيام شهر رمضان في صحن الأزهر، ويقضدها الآلاف من الطلاب وبخاصة الوافدون، فتراه يتحرك بين الطلاب ليطمئن على جلوسهم، ويحمل بنفسه الوجبات ويقدمها لهم، ويظل واقفا على قدمية حتى ينتهي الجميع من إفطارهم، كما تجده في مسابقات تحفيظ القرآن الكريم، لطلاب المعاهد الأزهرية والتي تقام نهايتها في كل عام  في الأزهر الشريف، يحنو على الطلاب، ويعاملهم برفق وإنسانية، يحتضن هذا ، ويهدهد على ذاك، ويقبل واحد، ويمسح على رأس آخر، فيشعر المتسابقون بحضوره بالأمن والأمان والطمأنينة، ومن عام لعام يرتفع من قيمة المكافأة تشجيعا للطلاب، مما أنعكس أثره على كل طلاب المعاهد الأزهرية  فأخذوا يجدون ويجتهدون في حفظ القرآن الكريم، لينالوا شرف الحضور بين يديه وتلقي الدعم المعنوي والمادي منه.
ومع كل هذه الإنسانية فهو حازم في الحق، يرفض الكسل والتخاذل، ويقدر الجاد المجتهد ويأبى الظلم والتجاوز، فهو مع المظلوم دائما حتى يأخذ الحق له، ولا يخشى صهوة ظالم أيا كان قدره ووزنه.
إنه تتمثل فيه شخصية القائد الكفء الذي يقود رجاله من الميدان وليس من فوق الكرسي الوثير، ولا المكتب المكيف النضير.
وهو في كل هذا يستمد طاقة الدفع والتحفيز،  من دعم ومساندة فضيلة الإمام أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر، حفظه الله وسدد خطاه.
اللهم نسألك له العون والتوفيق والسداد.

تم نسخ الرابط