ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مسؤولون إسرائيليون لـ"نيويورك تايمز": لا دليل على سرقة حماس للمساعدات الأممية في غزة

خلف الحدث

كشف مسؤولون عسكريون إسرائيليون كبار، في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز اليوم السبت، أنه لا توجد أدلة على أن حركة حماس تستولي بشكل منهجي على المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة لقطاع غزة، رغم مزاعم سابقة ترددت على لسان مسؤولين في حكومة الاحتلال.

وقال المسؤولون إن آلية توزيع المساعدات التي تقودها الأمم المتحدة تُعد "موثوقة نسبيًا وأقل عرضة لتدخل حماس"، مشيرين إلى أن السبب يعود إلى إشراف الأمم المتحدة الكامل على سلسلة الإمداد والتوزيع داخل القطاع.

وأوضحوا أن الحركة قد تكون استولت على بعض المساعدات التابعة لمنظمات صغيرة لا تملك حضورًا فعليًا على الأرض، لكن "لا توجد سرقات منتظمة من المساعدات الأممية"، وفق تعبيرهم.

نتائج تحقيقات أمريكية تؤكد الرواية

وفي السياق ذاته، توصل تحليل داخلي أجرته الحكومة الأمريكية إلى النتيجة نفسها. وأكد تقرير صادر عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أن التحقيق لم يكشف عن أي دليل على أن حماس قامت بسرقة مساعدات إنسانية ممولة من الولايات المتحدة بشكل ممنهج.

وتأتي هذه التصريحات والتقارير في وقت تشتد فيه أزمة الجوع في غزة، وسط تصاعد الانتقادات الدولية للقيود التي تفرضها إسرائيل على دخول الغذاء والمساعدات، والتي كانت تُبرَّر سابقًا بادعاءات استغلال حماس لتلك المساعدات.

صندوق بديل واتهامات بجرائم حرب

ورغم تأكيد مصداقية آلية الأمم المتحدة، قررت إسرائيل في مايو الماضي استبدالها بصندوق المساعدات الإنسانية العالمي (GHF)، والذي يقوده ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. يعمل الصندوق بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي عبر متعاقدين مسلحين، لكن بنقاط توزيع أقل بكثير من تلك التي كانت تديرها الأمم المتحدة.

ومنذ بدء عمل الصندوق، سُجلت حوادث إطلاق نار شبه يومية قرب مواقع توزيع المساعدات، وأفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل نحو 1100 فلسطيني أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات، بعضهم برصاص القوات الإسرائيلية.

وبررت تل أبيب هذه الحوادث بزعم اقتراب الحشود بشكل يهدد القوات.

وفي شهادة مثيرة، قال المتعاقد الأمني الأمريكي السابق لدى GHF، أنتوني أجيلار، في تصريحات لشبكة BBC، إنه "شهد بلا شك جرائم حرب" ارتكبها جيش الاحتلال والمتعاقدون الأمريكيون خلال عمله في غزة بين مايو ويونيو 2025.

وأضاف: "لم أرَ في حياتي المهنية هذا المستوى من الوحشية أو الاستخدام العشوائي وغير المبرر للقوة ضد المدنيين كما رأيته في غزة".

تم نسخ الرابط