رئيس جامعة القاهرة يفتتح معسكر قادة المستقبل لبناء الشخصية الوطنية والتنمية
افتتح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، فعاليات معسكر "قادة المستقبل" بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة، بحضور نحو 2500 طالب وطالبة من مختلف الكليات، بالإضافة إلى قيادات الجامعة ومسؤوليها، في حدث سنوي يُقام هذا العام تحت شعار "بناء الشخصية الوطنية ودورها في التنمية".
وجاء هذا المعسكر كجزء من الجهود المستمرة للجامعة لصقل مهارات الطلاب، وتعزيز وعيهم الوطني، وتمكينهم من تحمل المسؤولية المجتمعية في إطار بناء وطن قوي ومتماسك.
وخلال محاضرته الافتتاحية، استعرض رئيس الجامعة أهم إنجازات العام الجامعي 2024/2025، مشيرًا إلى ما حققته الجامعة من تقدم ملموس في تحسين جودة الخدمات التعليمية والرعاية المتكاملة للطلاب، بما يشمل الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، إضافة إلى الدعم المالي مثل المنح الدراسية وتغطية نفقات العلاج الطبي.
وأوضح الدكتور عبد الصادق أن الشخصية الوطنية تتأسس على قيم أساسية، منها الهوية والانتماء والولاء، وتحمل المسؤولية والالتزام، معززًا دور هذه الشخصية في تحقيق تماسك المجتمع وترسيخ مفهوم المواطنة الفاعلة.
كما حذر من الأفكار المغلوطة التي تحاول زعزعة استقرار الدولة المصرية والتأثير على مؤسساتها، مؤكدًا أن هناك محاولات ممنهجة لبث الشائعات والترويج لرسائل سلبية تسعى لزرع حالة من عدم الرضا في المجتمع.
وأكد أن التنمية الحقيقية تبدأ ببناء الإنسان، وأن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في هذا المجال عبر برامج دعم الشباب وتنمية مهاراتهم، مشددًا على ضرورة أن يستفيد الشباب من المبادرات الوطنية، ويقتدي بالنماذج الملهمة التي ساهمت في بناء مصر الحديثة.
وذكر رئيس جامعة القاهرة أبرز التحديات التي تواجه بناء الشخصية الوطنية، ومنها التأثيرات السلبية لوسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وضعف الوعي، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مع ضرورة مواجهة الفكر الإرهابي المتطرف، ومخاطر المخدرات والمقامرة عبر الإنترنت، والدخول إلى عوالم مظلمة في شبكة الإنترنت "الدارك ويب".
وتناول في محاضرته دور الأسرة والتعليم والإعلام والمساجد والكنائس في غرس القيم الوطنية، بالإضافة إلى أهمية القدوة في المجتمع، ودور البرامج التوعوية التي تعزز الثقافة الإيجابية والمواطنة الصالحة.
كما استعرض نماذج بارزة من الشخصيات الوطنية المصرية التي كان لها تأثير كبير في مجالات متعددة، مثل الشهيد أحمد منسي في مواجهة الإرهاب، والدكتور مجدي يعقوب في المجال الطبي، والشيخ محمد متولي الشعراوي في التوعية الدينية، والعالمين أحمد زويل وطه حسين في العلم والأدب، مؤكدًا أن الجامعة أنشأت مكتبًا لتعزيز الهوية الوطنية والتراثية بهدف دعم هذا المسار.
من جانبه، قال الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، إن معسكر قادة المستقبل يهدف إلى بناء الإنسان المصري من خلال تعميق المعرفة بجذور الأجداد وتاريخ مصر العريق، مؤكدًا أن الشخصية المصرية تمتلك مقومات فريدة استمدتها من حضارة عظيمة امتدت آلاف السنين، والتي شهدت تطورات في الطب، والكيمياء، والأدب، والفنون، مع رعاية خاصة للمعاقين ودمجهم في المجتمع عبر التاريخ.
وأشاد باسم الجوهري، رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة، بجهود الجامعة في تنظيم هذا المعسكر على مدار 25 عامًا، واعتبره منصة هامة لتطوير مهارات الطلاب وتنفيذ الأنشطة المشتركة التي تساهم في بناء شخصياتهم الوطنية، معبرًا عن شكره للدكتور محمد سامي عبد الصادق على دعمه المستمر للطلاب وتلبية احتياجاتهم المختلفة.
ويأتي معسكر "قادة المستقبل" هذا العام ضمن سلسلة المبادرات التي تؤكد حرص جامعة القاهرة على الإعداد الأمثل لشبابها، ليكونوا قادة ومسؤولين عن مستقبل وطنهم، قادرين على مواجهة التحديات، وصنع فرق إيجابي في المجتمع، عبر تكامل البناء الفكري، والوطني، والإنساني.