مفتي بلغاريا: المفتي البشري هو الأصل والذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة
أكد الشيخ مصطفى حجي، المفتي العام لدولة بلغاريا، أن المفتي سيبقى دائمًا هو الإنسان الذي خلقه الله تعالى وزوده بالعقل والقلب والوجدان، مشددًا على أنه لا يمكن الاستغناء عن هذا الدور الإنساني الفريد في عملية الإفتاء، مهما بلغت تقنيات الذكاء الاصطناعي من تطور.
جاء ذلك خلال كلمته في جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، المنعقد في القاهرة تحت عنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة نخبة من المفتين والعلماء والخبراء من مختلف دول العالم.
وفي مستهل كلمته، توجه مفتي بلغاريا بالشكر لجمهورية مصر العربية ودار الإفتاء المصرية على تنظيم هذا الحدث العلمي الكبير، مشيرًا إلى أهمية مثل هذه الملتقيات في تبادل الخبرات ومناقشة القضايا المستجدة التي تمس العمل الإفتائي في العالم الإسلامي.
وأعرب الشيخ مصطفى حجي عن أسفه لانتشار ظاهرة لجوء بعض الشباب إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتعلم الدين أو الحصول على الفتاوى، موضحًا أن الدين هو الأصل الثابت الذي لا يتغير، بينما الذكاء الاصطناعي يعد من المستجدات التي ينبغي التعامل معها بحذر ووعي.
وأوضح أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي ممكنة إذا كانت في إطار ضوابط شرعية وأخلاقية، بحيث يتم التركيز على إيجابياته وتجنب سلبياته، مع التأكيد على أن المفتي البشري المؤهل هو المرجعية الأولى في إصدار الأحكام الشرعية، لكونه قادرًا على الجمع بين المعرفة الشرعية والفهم العميق للواقع، إضافة إلى امتلاكه البصيرة والحس الإنساني الذي لا يمكن للآلات محاكاته.
وفي ختام كلمته، شدد مفتي بلغاريا على ضرورة تربية النشء والشباب على قيم التقوى والأخلاق الفاضلة، مؤكدًا أن أغلب المستجدات التقنية المعاصرة تأتي من بيئات تفتقر إلى المرجعية الأخلاقية، وهو ما يستدعي اليقظة والعمل على غرس القيم الإسلامية في نفوس الأجيال الجديدة حتى يتمكنوا من التعامل مع هذه التطورات بروح واعية ومسؤولة.