رئيس جامعة الأزهر يترأس جلسة بمؤتمر الإفتاء عن الذكاء الاصطناعي
في إطار نشاطه العلمي المتميز وحرصه على المشاركة في الفعاليات الفكرية الكبرى، ترأس فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، الجلسة العلمية الأولى من فعاليات المؤتمر الدولي الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان «تكوين المفتي الرشيد العصري في عصر الذكاء الاصطناعي».
وأشاد رئيس جامعة الأزهر بأهمية موضوع المؤتمر، مثمنًا جهود فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في تطوير العمل الإفتائي والارتقاء بدار الإفتاء. وأوضح أن الفتوى تتأثر بعامل الزمان والمكان، متسائلًا عن موقع الذكاء الاصطناعي في ضوء الحديث الشريف «رب حامل فقه لا فقه له».
وأكد فضيلته أن الذكاء الاصطناعي أداة يمكن استثمارها في خدمة الإنسانية إذا وُضعت له ضوابط أخلاقية، محذرًا من سوء استخدامه. كما أشار إلى أن المعنى الواسع للحديث النبوي «اليد العليا خير وأحب إلى الله من اليد السفلى» يشمل التفوق في مجالات العلم والتكنولوجيا والاقتصاد والطب والهندسة والفلك والسلاح وعلوم الفضاء.
وشدد على أن الأزهر الشريف، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، حريص على مواكبة التطورات المعاصرة، لافتًا إلى موافقة الإمام الأكبر على إنشاء «مركز الأزهر العالمي للذكاء الاصطناعي» لحفظ التراث الإسلامي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة القضايا الدينية. كما أعلن عن افتتاح كليتين جديدتين للذكاء الاصطناعي للبنين والبنات اعتبارًا من العام الدراسي 2025-2026.
وشهدت الجلسة العلمية عرض أبحاث لعدد من العلماء والخبراء، منهم الدكتور محمد البشاري حول «هندسة معرفية لمهارات المفتي في العصر الرقمي»، والدكتور فايز مصطفى سيف عن «المهارات اللازمة للمفتي بين الشرع والتكنولوجيا»، والدكتور محمد شاكر علي حسن عن «المفتي بين فقه النصوص وفقه الواقع»، والدكتور محمد علي مهدي في «مزالق الإفتاء»، والدكتورة سهير حمدي حول «توجيه الفتوى للشعوب الناطقة بالفارسية»، والدكتور أحمد محمد بكر عن «المسار التكويني للمفتي بين الموروث الشرعي وآلة الذكاء الاصطناعي»، والدكتور شاكر حامد حول «فقه النص والواقع»، والدكتور عمرو الورداني في بحثه «جدلية الصنعة والخوارزمية في صناعة الوعي الشرعي».
ويأتي انعقاد المؤتمر تأكيدًا على الدور الريادي لمصر في تجديد الخطاب الديني وتكوين الكوادر العلمية القادرة على التعامل مع التحديات الفكرية في عصر الثورة التكنولوجية.