خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الإفتاء العالمي العاشر
دار الإفتاء المصرية توقع بروتوكولَي تعاون مع الأردن وجنوب أفريقيا
شهدت الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي العاشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم توقيع بروتوكولَي تعاون وتفاهم لتعزيز أطر العمل المشتركة في مجال الفتوى، والنهوض بالعمل الإفتائي على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يتماشى مع تطورات العصر الرقمي والاعتماد على أدوات التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي.
وجاء البروتوكول الأول بين دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام الأردنية، حيث وقَّعه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مع المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية، فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الحسنات، بهدف تعزيز التعاون العلمي والفكري بين المؤسستين، وتبادل الخبرات في مجال إصدار الفتاوى، ووضع خطط مشتركة لتدريب الكوادر الشرعية على توظيف التقنيات الحديثة في خدمة المستفتين، وضمان التزام الفتوى بالضوابط الشرعية والأخلاقية.
أما البروتوكول الثاني، فقد وُقِّع بين الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم والمجمع الوطني للإفتاء بجنوب أفريقيا، ووقعه فضيلة مفتي الجمهورية، والدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في خطوة تهدف إلى نقل الخبرات المصرية في مجال العمل الإفتائي والتقني إلى جنوب أفريقيا، وتأسيس آليات تعاون مستدام لتطوير برامج الفتوى الرقمية، وتطبيق المعايير الشرعية والأخلاقية في مختلف أوجه العمل الديني.
ويأتي توقيع هذه البروتوكولات في ختام المؤتمر الدولي العاشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور دولي واسع لمجموعة من كبار علماء الشريعة والمتخصصين في الشأن الديني والتقني من مختلف أنحاء العالم.
وعُقد المؤتمر تحت عنوان: "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، خلال يومَي 12 و13 أغسطس الجاري بالقاهرة، واستعرضت فعالياته عدداً من الجلسات العلمية والورش البحثية التي تناولت كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الفتوى، مع مراعاة الضوابط الشرعية والأخلاقية، وتعزيز التعاون الدولي بين مؤسسات الفتوى المختلفة.
وأشار المشاركون إلى أن هذه الخطوة تُعد مرحلة نوعية في تطوير العمل الإفتائي الدولي، حيث تسهم البروتوكولات في تبادل الخبرات العلمية، وتنمية قدرات المفتيين، وضمان وصول الفتوى إلى المستفيدين بدقة وموضوعية، مع الحفاظ على المرجعية الشرعية الأصيلة، ومواجهة التحديات الرقمية والمعلوماتية التي تواجه العمل الإفتائي في العصر الحديث.
واعتبر فضيلة مفتي الجمهورية أن توقيع البروتوكولات مع الأردن وجنوب أفريقيا يأتي تأكيدًا على الدور المحوري لدور الإفتاء المصرية في خدمة الأمة الإسلامية عالميًا، وتوطيد أواصر التعاون بين المؤسسات الدينية في مختلف البلدان، بما يسهم في نشر الوسطية والاعتدال، وتطوير أدوات الفتوى بما يواكب الثورة التقنية الحديثة ويصنع مفتيًا رشيدًا على قدر التحديات المعاصرة.
وتمثل هذه البروتوكولات استمرارًا لمسيرة دار الإفتاء المصرية في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات العلمية والفكرية، وتؤكد التزامها بتطوير العمل الإفتائي بما يحقق الاستفادة من التقنيات الحديثة دون المساس بالقيم الشرعية والأخلاقية، ويضمن أن تظل الفتوى وسيلة لنشر المعرفة الصحيحة وحماية المجتمع من المعلومات المغلوطة.