ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مفتي الجمهورية يبحث مع عميد أصول الدين بالهند سبل التعاون

خلف الحدث

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور محمد الثقافي، عميد كلية أصول الدين في الهند، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء الذي نظمته دار الإفتاء المصرية يومي 12 و13 أغسطس الجاري بالقاهرة، تحت عنوان: «صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي»، وبمشاركة واسعة من علماء الدين والمفتين والخبراء من مختلف دول العالم.

وفي بداية اللقاء، رحّب فضيلة المفتي بالضيف الكريم، ناقلًا إليه تحياته وتقديره لسماحة مفتي الديار الهندية، ومعربًا عن امتنانه للدعوة الكريمة التي تلقاها لزيارة جمهورية الهند، ومؤكدًا أن هذه الزيارات المتبادلة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز جسور التواصل العلمي والثقافي بين المؤسستين الدينيتين في البلدين، بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية ويسهم في ترسيخ قيم الاعتدال والتعايش.

وأوضح فضيلة المفتي أن موضوع المؤتمر لهذا العام يعكس استجابة واعية لمتطلبات المرحلة الراهنة، حيث يسلط الضوء على أهمية صناعة المفتي المؤهل علميًا ومنهجيًا في ظل التطورات التقنية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية تعمل منذ سنوات على تطوير منظومة العمل الإفتائي بما يواكب التحديات الفكرية والاجتماعية المستجدة، من خلال إعداد برامج تدريبية متخصصة، وتأهيل الكوادر العلمية، وتبني خطاب ديني رشيد قائم على الفهم العميق للنصوص الشرعية والوعي بواقع الناس.

كما عرض فضيلته نبذة عن أهم المشروعات والمراكز التابعة لدار الإفتاء، ومنها مركز الإمام الليث لفقه التعايش الذي يعنى بنشر ثقافة السلام بين الشعوب، ومركز «سلام» لمكافحة الفكر المتطرف، ووحدة الإرشاد الزواجي التي تقدم الدعم الأسري، مؤكدًا أن هذه الجهود تنبع من إيمان الدار بدور الفتوى في حماية المجتمع وصون استقراره.

من جانبه، عبّر الدكتور محمد الثقافي عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في المؤتمر العالمي، مثمنًا دور دار الإفتاء المصرية في قيادة العمل الإفتائي عالميًا، وموجهًا الشكر لفضيلة المفتي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. كما أكد تطلعه إلى تعزيز التعاون مع دار الإفتاء المصرية في مجالات التدريب والتأهيل، إلى جانب توسيع نطاق التبادل العلمي بين المؤسسات التعليمية والدينية في البلدين، بما يعود بالنفع على طلاب العلم وأئمة المساجد والدعاة في الهند.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية وضع خطط تنفيذية لبرامج التعاون المستقبلية، تشمل تبادل الخبراء، وتنظيم دورات تدريبية مشتركة، وإقامة ورش عمل متخصصة لبحث القضايا الفقهية المعاصرة، فضلًا عن تفعيل قنوات الاتصال المستمر بين دار الإفتاء المصرية وكلية أصول الدين في الهند، بما يرسخ شراكة استراتيجية تخدم الرسالة الإسلامية المعتدلة وتعزز الروابط بين الشعبين المصري والهندي.

تم نسخ الرابط