مصر تشارك بفعالية في مناقشة الخطة الاستراتيجية للأمن الغذائي بقطر
في إطار حرص الدولة المصرية على دعم الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن الغذائي المستدام، شارك المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في أعمال الاجتماع الحضوري لمجموعات التشاور الإقليمي الثلاث الخاصة بمناقشة الخطة الاستراتيجية للأمن الغذائي لدول منظمة التعاون الإسلامي للفترة من 2026 إلى 2035، والذي استضافته وزارة البلدية بدولة قطر، بمشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة، إلى جانب عدد من المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وأكد نائب وزير الزراعة أن الاجتماع جاء ليعكس التزام دول منظمة التعاون الإسلامي ببلورة رؤية موحدة تسعى إلى تحقيق الأمن الغذائي المستدام، عبر تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يضمن تحسين إنتاج وتوفير السلع الزراعية الاستراتيجية، وتطوير نظام احتياطي غذائي مشترك قادر على مواجهة الأزمات الطارئة، إلى جانب وضع برامج متخصصة تدعم الأمن الغذائي في الدول الأعضاء.
وأوضح الصياد أن الاجتماع شهد مناقشات موسعة انتهت إلى اعتماد الخطة الاستراتيجية للأمن الغذائي، بما يشمل برامج واضحة وخطط عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في بناء منظومة متكاملة أكثر كفاءة واستدامة، وتلبي احتياجات الشعوب في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة. وأشار إلى أن اعتماد هذه الخطة يمثل خطوة محورية نحو تعزيز التكامل داخل منظمة التعاون الإسلامي، وتحقيق تنمية زراعية وغذائية شاملة قادرة على الصمود أمام التحديات.
وأضاف نائب وزير الزراعة أن الوفود المشاركة استعرضت تجاربها الوطنية في مجال الأمن الغذائي، حيث تمت مناقشة أفضل الممارسات في تطوير السلع الزراعية الاستراتيجية، وتبادل الخبرات حول بناء القدرات وتعزيز التعاون الفني بين الدول الأعضاء، بما يدعم استدامة التنمية الزراعية ويسهم في تقليل الفجوات الغذائية.
وشدد الصياد على أن مشاركة مصر الفاعلة تعكس التزامها التاريخي بدعم قضايا الأمن الغذائي على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن مصر تبنت خلال السنوات الأخيرة استراتيجيات متكاملة لتطوير الإنتاج الزراعي، وتنمية الموارد المائية، والتوسع في مشروعات الصوب الزراعية والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز مكانتها كدولة محورية في ملف الأمن الغذائي.
وشارك في الاجتماع ممثلون من 18 دولة عضو بالمنظمة، إلى جانب مؤسسات ومنظمات إقليمية معنية، وخبراء دوليين مختصين بالأمن الغذائي، حيث اتفق الحضور على أهمية استمرار التشاور وتبادل الخبرات، وتنفيذ البرامج المشتركة، وصولًا إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في دول منظمة التعاون الإسلامي خلال الفترة 2026 – 2035.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، نظرًا لما يشهده العالم من تحديات غير مسبوقة تتعلق بتغير المناخ، ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء، وتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، وهو ما يجعل التعاون بين دول المنظمة ضرورة ملحة لضمان استقرار الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.