ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حوار رفيع المستوى مع القطاع الخاص على هامش الخلوة الوزارية للتجارة الإفريقية

خلف الحدث

عُقد بالقاهرة حوار رفيع المستوى جمع بين السيد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد وامكيلي ميني، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، وممثلي القطاع الخاص، وذلك على هامش أعمال الخلوة الوزارية الرابعة للتجارة الإفريقية، التي تستضيفها العاصمة المصرية.

وخلال كلمته، أكد الوزير حسن الخطيب الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص كشريك استراتيجي في مسيرة التنمية، مشددًا على التزام الحكومة بتوفير بيئة تشريعية وبنية تحتية متطورة تدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يعزز من تنافسية المنتجات الوطنية داخل الأسواق الإفريقية، التي لا تزال تجارتها البينية أقل بكثير من الإمكانات المتاحة.

وشهد الحوار مناقشات موسعة حول التحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاقية في ظل عدم التزام بعض الدول الأعضاء بالتطبيق الكامل حتى الآن، حيث أوضح الوزير أن مواجهة هذه التحديات يتطلب تنسيقًا إقليميًا وجهودًا مشتركة من القطاعين العام والخاص، مع استغلال الفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها القارة الإفريقية. كما لفت إلى أن أبرز التحديات تتمثل في التمويل، والاتصال، والنقل، والبنية التحتية، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تعمل على معالجتها عبر حزمة من السياسات الإصلاحية والمبادرات التنموية لتحسين مناخ الأعمال.

وفي هذا الإطار، اتفق المشاركون على أهمية استمرار الحوار المباشر بين الحكومة والقطاع الخاص، وتشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة التنفيذ وتحديد أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز التجارة البينية الإفريقية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للقارة.

من جانبه، أكد الأمين العام وامكيلي ميني أن نجاح الاتفاقية لا يكمن في توقيعها فقط، بل في التنفيذ الفعلي والالتزام الجماعي من الدول الأعضاء، موضحًا أن الاتفاقية تمثل أداة رئيسية لإزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، وتوفير بيئة أعمال أكثر تنافسية تتيح للقطاع الخاص التوسع في الأسواق الإفريقية. كما شدد على أهمية الاستثمار في قطاعات الصناعة، الزراعة، الطاقة، والتكنولوجيا، فضلًا عن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمرأة، والشباب في الاقتصاد والتجارة.

وفي سياق متصل، أبرز الوزير أهمية الإسراع في استكمال قواعد المنشأ العالقة ضمن الاتفاقية، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطوة أساسية نحو التفعيل الشامل، خاصة في قطاع السيارات الذي يُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بتأخر اعتماد هذه القواعد نظرًا لتعقيد سلاسل التوريد فيه. وأوضح أن استكمال القواعد سيُسهم في تعزيز التصنيع المحلي، ودعم التكامل الصناعي الإفريقي، وتوفير فرص عمل جديدة.

كما شدد على ضرورة تكثيف التنسيق الفني بين الدول الأعضاء، وتفعيل آليات الحوار بين القطاعين العام والخاص للوصول إلى توافقات عملية تضمن مصالح الجميع وتسرّع من وتيرة التنفيذ، بما يعزز من قدرة المنتجات الإفريقية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

واختُتم الحوار بالتأكيد على أهمية تسهيل حركة التجارة عبر التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، والتشديد على أن التكامل الصناعي بين دول القارة ضرورة حتمية، فلا توجد دولة قادرة على إنتاج كل شيء بمفردها، ومن ثم فإن تنفيذ الاتفاقية بشكل فعّال يُمثل السبيل الأمثل لتحقيق النمو المشترك والنهضة الاقتصادية الإفريقية.

تم نسخ الرابط