جودة التعليم والاعتماد تُدرّب آلاف الطلاب بالجامعات على معايير الجودة
أكد الدكتور علاء عشماوي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، أن مبادرة "بداية جديدة لضمان جودة التعليم"، التي أُطلقت منذ أربعة أشهر تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، قد حققت نتائج فاقت التوقعات بالشراكة مع الجامعات المصرية، حيث جرى تدريب آلاف الطلاب على معايير جودة التعليم، وشهدت المبادرة إقبالًا طلابيًا كبيرًا على حضور الدورات التفاعلية بالجامعات.
وأوضح عشماوي، في تصريحاته اليوم، أن هذه المبادرة تُعد خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية مصر 2030 للتعليم، والتي ترتكز على بناء إنسان قادر على الإبداع والابتكار. وأضاف: "نحن نؤمن بأن جودة التعليم تبدأ من داخل القاعات الدراسية، ولذلك حرصنا على أن تكون ورش العمل بمثابة منصة تفاعلية لتبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس."
وأشار إلى أن الهيئة، بالتعاون مع الجامعات المصرية، نظمت 15 تدريبًا تفاعليًا في 15 جامعة على مستوى محافظات مصر ضمن فعاليات المبادرة، بهدف تعزيز معايير الجودة وتطوير المنظومة التعليمية. كما حرصت الهيئة على منح الطلاب شهادات صادرة عنها بعد اجتيازهم التدريب، لتكون نواة لبناء سيرة ذاتية تشمل مهارات مرتبطة بجودة التعليم وتؤهلهم لسوق العمل بمتطلباته المتغيرة.
وأضاف أن ورش العمل، التي تُعقد بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، تستهدف أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلاب على حد سواء، لضمان مشاركة شاملة من جميع أطراف العملية التعليمية. وأوضح أن الورش ترتكز على محاور رئيسية تسعى إلى تكوين جيل طلابي واعٍ قادر على مواجهة متطلبات سوق العمل والتحديات المستقبلية، من خلال دمج ثقافة الجودة في الممارسات الأكاديمية والحياتية، وتبني أساليب تدريس حديثة قائمة على التفاعل والمشاركة، إلى جانب تعزيز مهارات البحث العلمي والابتكار لدى الطلاب.
من جانبه، أكد الدكتور هشام عبد الناصر، المدير التنفيذي للمبادرة، أن "بداية جديدة" تأتي في إطار خطة وطنية شاملة تستهدف نشر ثقافة الجودة في أكثر من 50 جامعة مصرية، مشددًا على أن الطلاب هم جوهر هذه المبادرة وشركاء في النهضة التعليمية.
وأشاد عدد من الشخصيات الأكاديمية والمشاركين بالدور الفعّال للمبادرة، مؤكدين أهمية مثل هذه الأنشطة في تحفيز التغيير الإيجابي داخل الجامعات. ومن المقرر أن تتوسع ورش العمل لتشمل المزيد من الجامعات المصرية خلال الفترة المقبلة، بما يعكس التزام المبادرة بتحقيق تأثير واسع ومستدام على مستوى التعليم العالي في مصر.