الأزهر يشكر محمد فكري بعد استقالته من منصب نائب فرع البنات
قدَّم الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، خالص الشكر إلى الدكتور محمد فكري، نائب رئيس الجامعة السابق لفرع البنات؛ تقديرًا لجهوده خلال فترة توليه المنصب.
وأكد رئيس الجامعة تقدير المجلس الأعلى للأزهر ومجلس جامعة الأزهر لما بذله الدكتور محمد فكري من جهود ملموسة في الارتقاء بمنظومة العمل بفرع الجامعة للبنات، مؤكدًا أنه لم يدخر جهدًا للارتقاء بآليات العمل الإداري والأكاديمي داخل الجامعة، وتقديم الدعم الكامل لأعضاء هيئة التدريس والطلاب والإداريين والعاملين.
كما أكد رئيس الجامعة تمنيات فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ودعواته للدكتور محمد فكري بدوام التوفيق والسداد في استكمال مسيرته العلمية والعملية.
بيان الاستقالة والجدل المثار
وكان الدكتور محمد فكري قد أعلن استقالته من منصبه نائبًا لرئيس جامعة الأزهر فرع البنات في 25 سبتمبر الجاري، عبر بيان نشره على صفحته بموقع «فيسبوك»، أوضح فيه أن قراره جاء «حفاظًا على سمعته وسمعة أسرته» بعد ما تعرض له من حملات تشويه وإشاعات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن ما يثار «افتراءات لا أساس لها من الصحة».
وجاء في نص بيانه: «نظراً لما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من إساءة لشخصي ومن افتراءات كاذبة ليس لها أي أساس من الصحة، فحفاظًا على سمعتي وسمعة أسرتي الكريمة، تقدمت باستقالتي اليوم من هذا المنصب». كما استشهد بالآية الكريمة: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾، ووجه شكره لفضيلة الإمام الأكبر على الثقة التي منحه إياها، ولجميع زملائه وأساتذته.
موقف الجامعة والتحقيقات الداخلية
من جانبه، صرح الدكتور أحمد زارع، المتحدث الرسمي لجامعة الأزهر، أن استقالة الدكتور فكري جاءت لظروف خاصة به، مؤكدًا أن الجامعة قدّرت جهوده طوال فترة عمله، وأن قرار الاستقالة «حق مشروع».
في الوقت نفسه، كشفت تقارير إعلامية أن استقالته جاءت عقب ورود شكاوى من داخل فرع البنات استدعت تدخل رئيس الجامعة، الذي طالب الدكتور فكري بالتنحي، كما شُكّلت لجنة إدارية لفحص عدد من الملفات والمكاتب ذات الصلة.
خلفية التعيين وردود الفعل
جدير بالذكر أن الدكتور محمد فكري كان قد عُيّن نائبًا لرئيس جامعة الأزهر لفرع البنات لفترة أربع سنوات، وتم تجديد الثقة فيه منذ عدة أشهر فقط قبل استقالته، ما جعل القرار مثار جدل واسع داخل أروقة الجامعة وبين طلابها.
وقد أثارت استقالته المفاجئة تفاعلات متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض نتيجة طبيعية لحملة منظمة استهدفت سمعته، بينما رأى آخرون أنها تأتي في إطار إجراءات إصلاحية داخل الجامعة.
وبهذا، يكون بيان المركز الإعلامي لجامعة الأزهر أول تعليق رسمي يغلق باب التكهنات حول منصب نائب رئيس فرع البنات، ويؤكد حرص المؤسسة على تقدير كل من يخدمها، حتى مع انتهاء مهمته.