منذ اندلاع النزاعات المتكررة بين اسرائيل والفلسطينين، كانت مصر ولا تزال حجر الزاوية في معادلة السلام بالشرق الأوسط.
ليست وسيطًا فقط، بل ضامنًا تاريخيًا لاستقرار المنطقة وصوتًا عاقلًا يسعى إلى حفظ الدماء وتحقيق العدالة.
لقد أدركت القيادة المصرية، منذ اللحظة الأولى، أن القضية الفلسطينية ليست قضية حدود فقط، بل قضية وجود وهوية وعدالة.
ومن هذا الإدراك العميق انطلقت جهود القيادة المصرية والدبلوماسية على أكثر من محور، مستندة إلى تاريخ طويل من الخبرة والعلاقات المتوازنة مع جميع الأطراف.
في كل أزمة، عندما تتعالى أصوات الحرب ويسود منطق القوة، تظل القاهرة وحدها تنادي بمنطق الإنسانية والعقل.
تتواصل مع القيادة الفلسطينية لتوحيد الصف، ومع الجانب الإسرائيلي لوقف التصعيد، ومع المجتمع الدولي لتذكيره بمسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
القيادة المصرية الحكيمة تمتلك أدوات نادرة
لقد بات من الواضح أن القيادة المصرية الحكيمة تمتلك أدوات نادرة !!
تجمع بين الحزم والهدوء، وبين القوة الناعمة والقدرة على الفعل الميداني.
إنها مواقف لا تصدر إلا عن دولة تحمل همّ الأمة العربية في وجدانها وتضع الكرامة الإنسانية فوق أي حساب سياسي.
في زمنٍ كثرت فيه المصالح وتراجعت فيه الأصوات الحكيمة، تظل مصر منارة الاتزان ورمز المسؤولية.
فهي لا تبحث عن مكاسب، بل عن سلامٍ دائمٍ يحفظ حق الفلسطينيين في دولتهم، ويضمن سير الاتفاق في إطار القانون والشرعية الدولية.
وفي النهاية، يمكن القول إن دور مصر في النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي ليس دورًا طارئًا أو موسميًا، بل هو امتداد لدورها التاريخي منذ معاهدة كامب ديفيد وحتى اليوم؛ دورٌ يرسّخ مكانتها كـ”قلب العروبة النابض”، و”الضامن الحقيقي للسلام العادل” في المنطقة