لجنة علمية من الأزهر وعين شمس و العربية المفتوحة تمنح الامتياز للحفيدة الثامنة لآل الصاوي في الماجستير
اوصت اللجنة العلمية المشكلة بكلية الألسن بجامعة عين شمس بمنح الباحثة نوران اسامة حفيدة عائلتي الصاوي وحجاج تقدير ممتاز عن رسالتها للماجستير بعنوان :( التأثير البيني للثقافات ما بين الإبدال والاستبقاء ترجمة الإنجليزية لكتاب عائشة عبد الرحمن نساء النبي (1979) نموذجًا) تُبرز مزج إطارَي أيلا (1997) وبيكر (2018) وتُسجِّل ميلاً كمياً نحو الإبدال مع حفاظ انتقائي على الهوية.تهدف الترجمة إلي رصد حالات الإحلال الثقافي التي قام بها المترجم العراقس المسيحي متي موسي لكتاب الدكتورة عائشة عبدالرحمن -بنت الشاطىء-نساء النبي وهو جزء من مؤلف سيدات بيت النبوة .أظرت نتائج البحث أن المترجم
اعتمدت الدراسة إطار فرانكو أيلا (1997) لتصنيف استراتيجيات التعامل مع العناصر الثقافية، واستفادت من طرح منى بيكر (2018) حول عدم التكافؤ على مستوى المفردة وإعادة الصياغة. وبالدمج بين الإطارين، قدّمت قراءة مزدوجة مدعومة بترميز كمّي تحصيلي على عيّنة من أكثر من 100 مثالًا، كشفت عن ميل واضح نحو الإبدال بنحو 60% مقابل 40% للاستبقاء. وبيّنت القراءة الكيفية أنّ المترجم احتفظ انتقائيًا بعناصر هوية أساسية عبر الترجمة الصوتية أو الشروح المقتضبة، ما حسّن قابلية الفهم، مع تقليصٍ للحمولة الإسلامية الفقهييه والثقافية في بعض المواضع.
تؤكد الرسالة القيمة النظرية والعملية لهذا المزج المنهجي؛ إذ تبرهن على جدوى استخدام استراتيجيات متمازجة لضبط الكفّة بين الأمانة الثقافية وضرورات التواصل بين الثقافات. وتقدّم للممارسين والدارسين إرشادات قابلة للتطبيق في تدريب المترجمين على نصوص دينية كثيفة الثقافة، مع جداول وملاحق توثّق الأمثلة وطرائق التصنيف بما يضمن الشفافية وقابلية التكرار.
أظهر النتائج كيف محيت كل ألفاظ الترضي عن أمهات الؤممنين رضي الله عنهن وعن صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم بل والاكنكي من ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم ترجم في كب النص باسمه مجردا(محمد).وبدا كم أن المترجم متأثر بخلفيته المسيحة في ترجمته لأوصاف رسولنا صلي الله عليه وسلم حيث ترجم في عنقه سطع إلي عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍهذا الاقتباس مأخوذ من سفر نشيد الأنشاد، الإصحاح السابع، العدد الرابع في الكتاب المقدس.حتي السيدة سودة بنت زمعه لم تسلم فترجت مقولة السيدة عائشة رضي الله عنها: ما من امرأة أحب إلي من أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة... لما كبرت قالت: يا رسول الله قد جعلت يومي عنك لعائشة (ص: 68) إلي لا أحد أحبّ إليّ من سودة، التي أفضّل أن أكون مكان حذائها على أن أكون مكان أيّ شخصٍ آخر، لكنها أمرأة حادة الطبع سريعة الغضب (ص. 54)وهذا فيه كذب علي لسان أمنا عائشة وتشويه لأم المؤمنين سودة بنت زمعة .أما الحذف المتعمد لأجزاء هامة تؤثرعلي رؤية الغرب للإسلام والمسلمين وتعدد الزوجات شأن أخر حيث حذفت فقرة من أهم الفقرات علي الإطلاق : وربما بدا لنا اليوم أن ذاك التعدد كان مظهرا من مظاهر استعباد المرأة العربية ورقها المزعوم ، وأنه قصد إلى إرضاء الرجال . ولكنه في الحق كثيرا ما ألقى على الرجل العصري الذي يعترف الزوجة واحدة بشرعية الزواج وبدع لغيرها ممن يعاشر من الزوج في الحرام - الضياع والهوان والعار ويرهق الإنسانية بمورد لا ينقطع من أولاد الحرام، المنبوذين اللقطاء . عبنا ثقيلا مرهقا ، وأنقذ المرأة العربية من نظام ابشع من التعدد ، وهو هذا الرق والإسلام قيد التعدد شرعا بأربع. ففارق الصحابة من زدن على أربع من نسائهم ، ولهن أن يتزوجن من بعدهم. وأكرم الله تعالى أمهات المؤمنين فأحلهن للنبي عليه الصلاة والسلام : وذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن وبعضين بما آتيتهن . كلهن وكان الله عليماً حليما"(الأحزاب : ٥١)
ذلك مع ما حرم الله على المؤمنين، من الزواج من أمهاتهم ، نساء النبي ﷺ :، وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا، إن ذلكم كان عند الله عظماء (الأحزاب: 53)
وأمر الله تعالى الرجال بالعدل بين أزواجهم ، فيما هو من المعروف والمستطاع. مع تقدير الشرع لعجز الفطرة البشرية عن العدل المطلق ولو حرصنا . وقد كان أحرص الناس على العدل بين نسائه ، قدوة للمسلمين ومعلما وإماما ، إلا فيما لم يكن تملكه بشريته من المساواة بينهن في العاطفة والقلب ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما لا أملك ..
وفي مسألة التعدد جانب دقيق غفل عنه كثير من الباحثين، ذلك هو أنّ الرجال ليسوا سواءً، وقد تؤثر إحدى الزوجات في حياة الرجل، راضية أن يكون لها وحدها النصيب من حياة رجل، على أن يشاركها فيه غيرها مشاركة كاملة.
أشرف على الرسالة كلٌّ من:
– أ.د. نجوى إبراهيم يونس، أستاذ اللغويات، قسم اللغة الإنجليزية، كلية التربية، جامعة عين شمس (مشرفًا).
– د. لبنى محسن عبد الفتاح الحكيم، مدرس الترجمة، قسم اللغة الإنجليزية، كلية الألسن، جامعة عين شمس (مشرفًا مشاركًا).
وتكوَّنت لجنة المناقشة والحكم من:
أ.د. عفاف عبدالحميد، أستاذ اللغويات والترجمة، قسم اللغة الإنجليزية، كلية الدراسات الإنسانية، جامعة الأزهر (عضوًا ومقررًا).
أ.د. نجوى إبراهيم يونس، أستاذ دكتور اللغويات، كلية التربية، جامعة عين شمس، بقسم اللغة الإنجليزية نائب رئيس الجامعة العربية المفتوحة (مشرفًا).
ا.م.د. فيروز فؤاد إبراهيم حسن، أستاذ اللغويات والترجمة المساعد، قسم اللغة الإنجليزية، كلية الألسن، جامعة عين شمس (عضوًا).
قرّرت اللجنة منح الباحثة درجة الماجستير بتقدير «امتياز»، تثمينًا لإسهام الرسالة في تعميق النقاش حول ترجمة العناصر الثقافية الإسلامية وإضاءتها لتأثيرات الاختيار الاستراتيجي بين الإبدال والاستبقاء على المعنى والحساسية الثقافية في النص المترجَم.