التمريض في عصر الرقمنة.. كلية التمريض بجامعة القاهرة تختتم مؤتمرها العلمي لدعم منظومة الأمن الصحي
اختتمت كلية التمريض بجامعة القاهرة فعاليات مؤتمرها العلمي الدولي السنوي تحت عنوان: "تحويل الرعاية نحو التميز التمريضي في عصر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية".
عُقد المؤتمر تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، وشهد حضوراً رفيع المستوى ضم نواب رئيس الجامعة، وعميدة الكلية، ونخبة واسعة من الخبراء والباحثين وأساتذة الرعاية الصحية من داخل مصر وخارجها، إلى جانب ممثلي الهيئات الصحية.
رئيس الجامعة يؤكد اهتمام القيادة بتأهيل الكوادر لمواكبة التطور
أوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن انعقاد هذا المؤتمر الدولي السنوي يعكس اهتمام الجامعة المستمر بدعم حركة البحث العلمي والتطوير المهني في القطاع الصحي.
وأشار إلى أن التمريض يمثل ركيزة لا غنى عنها في منظومة الرعاية الصحية. وأكد رئيس الجامعة أن موضوع المؤتمر يتوافق مع التوجهات الحالية للدولة المصرية نحو التحول الرقمي، وأن الجامعة تولي أهمية كبيرة لتأهيل كوادر تمريضية قادرة على مواكبة التطورات التقنية الحديثة، وتطبيق أرقى المعايير العالمية في الممارسة والتعليم التمريضي، مما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمجتمع.
المؤتمر منصة لتبادل الخبرات والبحوث التطبيقية في توقيت حاسم
من جهته، شدد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، على أن انعقاد المؤتمر جاء في توقيت بالغ الأهمية للمنظومة الصحية.
وأكد نائب رئيس الجامعة أن المؤتمر يمثل منبراً فعالاً لتبادل الخبرات القيمة والبحوث التطبيقية التي تهدف إلى تطوير الممارسات الصحية لتلبية متطلبات المستقبل.
وأشار إلى أن هذا يتوافق مع توجهات الدولة وجامعة القاهرة نحو التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي والرعاية الصحية، مشيداً بكلية التمريض كنموذج يحتذى به في دمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية وتخريج كوادر قادرة على المنافسة.
جامعة القاهرة تجسد رسالتها المجتمعية لدعم الأمن الصحي الوطني
في سياق متصل، أشار الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى أن المؤتمر يجسد بوضوح الدور المجتمعي الريادي لجامعة القاهرة في دعم منظومة الرعاية الصحية.
وشدد على أن الهدف هو رفع كفاءة مقدمي الرعاية الصحية عبر البحث العلمي والتدريب المستمر. ولفت إلى أن مجال التمريض يُعد من الأعمدة الرئيسية للأمن الصحي الوطني، وأن تطويره بالاعتماد على التكنولوجيا الرقمية يعكس التزام الجامعة برسالتها في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
الذكاء الاصطناعي يشكل مستقبلاً أكثر دقة وإنسانية لمهنة التمريض
من جانبها، أوضحت الدكتورة فاطمة عابد، عميدة كلية التمريض، أن اختيار هذا الموضوع الحيوي يأتي في إطار وعي الكلية بأهمية المرحلة الراهنة، التي تشهد تداخلاً متزايداً بين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعلم في مجال الرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن هذا التداخل يُشكل مستقبلاً أكثر دقة وإنسانية واستدامة لمهنة التمريض. وذكرت الدكتورة فاطمة عابد أن المؤتمر يأتي ضمن رؤية واستراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي التي انطلقت في أكتوبر 2024.
توصيات المؤتمر ترسم خريطة طريق لتطوير مهنة التمريض
تناولت جلسات المؤتمر العديد من القضايا الجوهرية التي تتعلق بالتمريض كعلم وممارسة. نوقشت موضوعات مثل التمريض الذكي، واستخدام النماذج اللغوية الواسعة لتطوير توائم رقمية للمرضى، وإدارة الأمراض والرعاية الاستباقية للتنبؤ بالمضاعفات، بالإضافة إلى الاستعداد الرقمي المستدام للعاملين الصحيين، ودور الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية.
وأشارت عميدة الكلية إلى أن الأبحاث وورش العمل أسفرت عن توصيات قابلة للتطبيق تفتح آفاقاً واسعة لتطوير منظومة مهنة التمريض بما يخدم القضايا المجتمعية.







