في كل موسم انتخابي، تظهر لغة جديدة في خطابات المرشحين، لكن هذا الموسم — وبالتحديد داخل معسكر مستقبل وطن — صارت اللغة واحدة تقريبًا: الجميع يتغنّى باسم أحمد عبد الجواد.
حتى إنك لتكاد تظن أن بعض المرشحين يخوضون معركة إثبات الولاء أكثر من معركة إقناع الجماهير!
الغريب أن أحمد عبد الجواد نفسه — أمين عام حزب مستقبل وطن كان في كل خطاباته الأخيرة واضحا تماما حين قال إن شعبية المرشح في دائرته هي الأساس، وأن الحزب لا يفرض من لا يملك رصيدا جماهيريا.
ورغم ذلك، ما زال بعض المرشحين يظنون أن "جرعة نفاق زائدة" قد تعوض ضعف القبول الشعبي أو تخفف من غضب الشارع.
الناس لم تعد تنخدع بسهولة. المواطن البسيط صار يفرّق بين من يخدمه فعلاً وبين من يرفع الشعارات ويُكثر من ذكر الأسماء.
الاختبار الحقيقي ليس في من يصفق أو يمدح، بل في من يعمل ويُقنع ويملك مشروعا ورؤية وملف إنجازات حقيقي.
الطريف أن عبد الجواد نفسه، الذي يُبالغ البعض في ترديد اسمه، بنى شعبيته لا على النفاق، بل على القدرة التنظيمية والالتصاق بالناس .
فكيف يتحول الرجل الذي نادى بالكفاءة والقبول الشعبي إلى "مفتاح جاهز" يتوهم البعض أنه يمنحهم الفوز؟
