صراع مع المرض ونجومية شاملة: تفاصيل الساعات الأخيرة وسبب وفاة الفنانة الجزائرية القديرة بيونة (باية بوزار)
سيطر الحزن على الأوساط الفنية والجماهيرية في الجزائر إثر الإعلان عن رحيل الفنانة الكبيرة بيونة صباح اليوم الثلاثاء. وقد تصدر اسمها قائمة الترند على منصات التواصل الاجتماعي، وبدأ الجمهور يتساءل بكثافة عن هوية الفنانة الراحلة وعن السبب وراء وفاتها.
بيونة: مسيرة فنية انطلقت من "الدار الكبيرة"
الفنانة الراحلة، واسمها الحقيقي باية بوزار، هي فنانة جزائرية شهيرة ومتميزة، وتُعتبر فنانة شاملة بجمعها بين الغناء والتمثيل. وُلدت بيونة في 13 سبتمبر عام 1952، وغيّبها الموت اليوم الموافق 25 نوفمبر 2025 عن عمر ناهز 73 عاماً.
بدأت بيونة مشوارها الفني وظهورها الأول على الشاشة وهي في سن السابعة عشرة فقط، عندما ترشحت للمشاركة في فيلم "الدار الكبيرة" للمخرج مصطفى بادي. وفي بداية التسعينيات، قررت الهجرة إلى فرنسا واستقرت بها لفترة طويلة، حيث نجحت في تحقيق شهرة هناك. ومع مطلع الألفية الجديدة، لمع نجمها في الدراما الجزائرية، ومن أشهر أعمالها "الوصية" عام 2001، وفيلم "عاشت الجزائر" عام 2004، بالإضافة إلى مسلسلي "دار لفشوش" و**"أخو البنات"** الذي حقق نجاحاً كبيراً.
سبب الوفاة وتفاصيل الأيام الأخيرة
يعود السبب وراء وفاة الفنانة الجزائرية بيونة إلى صراع مرير وطويل مع مرض السرطان، الذي اكتشفت إصابتها به منذ حوالي تسع سنوات، تحديداً في عام 2016.
تدهورت الحالة الصحية للفنانة القديرة في بداية شهر نوفمبر الجاري، وتم نقلها على إثر ذلك إلى مستشفى باينام في العاصمة الجزائرية. ومع تدهور وضعها الصحي بشكل حرج، نُقلت مرة أخرى إلى مستشفى بني مسوس، بناءً على توجيهات من وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، مليكة بن دودة.
شهدت أيام الراحلة الأخيرة تدهوراً متسارعاً في حالتها، حيث عانت من ضيق حاد في التنفس، مما أثر بشكل كبير على قدرتها التنفسية وتسبب في صعوبة وصول الأكسجين إلى الدماغ. ولفظت بيونة أنفاسها الأخيرة صباح اليوم الثلاثاء، بعد معركة شرسة وطويلة مع المرض. وقد نعاها عدد كبير من نجوم الفن في الجزائر، وانهالت الدعوات بالرحمة والمغفرة وسط حالة من الحزن العميق بين جمهورها ومحبيها.