ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

القبض على الأكيلانس وسلطانجي وتفاصيل مثيرة في التحقيقات حول محتواهما الغذائي

خلف الحدث

أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً رسمياً أكدت فيه خبر القبض على الأكيلانس وسلطانجي، وهما صانعا محتوى ظهرا في مقاطع فيديو واسعة الانتشار. أفاد البيان بأنه تم تحديد هوية هذين الشخصين اللذين قاما بالتشكيك في جودة وسلامة منتجات غذائية يتم تداولها في الأسواق. وتم ذلك من خلال تصوير تجارب أُجريت داخل منزل أحدهما، وبأساليب لا تتوافق مع الاشتراطات والمعايير الصحية السليمة، وذلك بهدف أساسي هو رفع نسب المشاهدة وتحقيق مكاسب مادية.

 

تفاصيل التحقيقات تكشف أسباب التوقيف

 

أوضحت الوزارة في بيانها أن فحص المقاطع المصورة أظهر قيام الثنائي بإجراء تحليلات لعدد من المنتجات الغذائية في مختبرات مختلفة، لكن دون العودة أو الرجوع إلى أي جهات صحية أو فنية مختصة ومعتمدة. ثم عمدا بعد ذلك إلى تقديم نتائج توحي بوجود مخالفات خطيرة في هذه المنتجات المتداولة. هذا الأسلوب تسبب في حالة واسعة من البلبلة والجدل بين الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع الجهات المختصة للتدخل والتحرك الفوري.

أشارت التحريات الأمنية إلى أن المقاطع تم تصويرها وتجهيزها داخل أماكن لا تحمل تراخيص قانونية. وتم العثور بحوزتهما على معدات تصوير، وعبوات للمنتجات الغذائية التي كانت محل الفحص، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية احتوت على المواد التي جرى تحليلها. وبناءً على ذلك، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهما وعرضهما على النيابة المختصة لاستكمال التحقيقات.

 

خلفيات المحتوى الرقمي المثير للشكوك

 

وفق ما تداولته وسائل الإعلام المصرية، جاءت عملية القبض على الأكيلانس وسلطانجي بعد استغلالهما لمنصاتهما الرقمية لتقديم تجارب تعتمد على طريقة عشوائية لفتح العبوات الغذائية وإجراء اختبارات غير علمية عليها. أدى هذا الأسلوب إلى نشر استنتاجات مضللة وغير موثوقة حول سلع تُباع رسمياً وتخضع لرقابة دورية من الجهات المسؤولة.

كشفت التحقيقات أيضاً أن بعض التجارب المنشورة تسببت في حالة واسعة من التشكيك لدى المستهلكين، خصوصاً بعد نشر حلقات تضمنت تحليلات لمنتجات أساسية مثل الألبان، والعسل، والمياه. واعتبرت الجهات الرقابية هذا الأمر بمثابة إساءة لسمعة الشركات الغذائية دون وجود سند موثّق أو دليل رسمي.

 

من هما صانعا المحتوى؟

 

بعد انتشار خبر القبض على الأكيلانس وسلطانجي، تزايدت التساؤلات حول هويتهما الشخصية. يُعرف "الأكيلانس" بكونه خالد الجلاد، وهو مهندس مدني ينحدر من محافظة دمياط، وبدأ رحلته في صناعة المحتوى منذ نحو ثلاث سنوات، ركّز خلالها في البداية على تقييم المطاعم، ثم توسع لاحقاً ليشمل مقارنة المنتجات الغذائية والتصنيع. أما "سلطانجي"، فهو الدكتور عبد الرحمن الخولي، ويعمل طبيب أطفال، وظهر إلى جانب الجلاد في العديد من المقاطع، وشاركه في سلسلة تحليل المنتجات. كما شارك معهما الدكتور محمد الخولي، شقيق عبد الرحمن، في عمليات التصوير وإدارة المحتوى.

أكد أفراد الفريق في تصريحات سابقة لهم أنهم كانوا يتأكدون من صحة التحاليل قبل نشرها، وأن بعض التجارب أجريت في مختبرات مركزية تابعة لوزارة الصحة. لكن النقطة المحورية للجدل كانت تتركز حول طريقة العرض والتصوير داخل المنزل وعدم الإفصاح عن السياق العلمي والجهات التي قامت بالتحليل.

 

حلقتا المياه والعسل عززتا قرار المساءلة القانونية

 

تصاعد الجدل بشكل خاص عقب إحدى الحلقات التي تناولت فحص العسل، حيث أشار الفريق إلى أن التحليلات تمت في مختبرات رسمية، لكنهم امتنعوا عن ذكر أسماء المنتجات تحديداً لتجنب الوقوع في تبعات قانونية. كما أن إحدى الحلقات التي تناولت المياه المعدنية أحدثت تفاعلاً ضخماً، وأثارت تساؤلات حول حقيقة وجود مخالفات في سلع تُباع تحت إشراف ورقابة رسمية، مما دفع العديد من المواطنين إلى التشكيك في سلع معتمدة. وبحسب مصادر التحقيق، فإن هذا التأثير المباشر على ثقة المستهلك كان عاملاً رئيسياً في اتخاذ قرار القبض على الأكيلانس وسلطانجي.

 

تأكيد وزارة الداخلية على الرقابة وحماية المستهلك

 

أكدت الأجهزة الأمنية على أن أي محتوى يتعلق بسلامة الغذاء يجب أن يعتمد بشكل حصري على جهات الاختصاص المخوّلة قانونياً. وشددت على أن نشر معلومات غير دقيقة أو مضللة حول السلع قد يعرض ناشريها للمساءلة القانونية. وأوضح البيان أن الوزارة ستستمر في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي محتوى يعمل على تضليل الجمهور، وذلك في إطار حماية المستهلكين من الشائعات والمعلومات غير المستندة إلى أسس فنية أو جهات رسمية. ويأتي القبض على الأكيلانس وسلطانجي كجزء من سلسلة تحركات أمنية للتعامل مع المقاطع التي تثير مخاوف غير مبررة حول المنتجات الغذائية المتداولة دون رقابة أو تصريح.

تم نسخ الرابط