وزير السياحة: نتوقع وصول الحركة السياحية بنهاية العام إلى ما يقرب من 19 مليون سائح
شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار، كمُتحدث رئيسي في الندوة التي نظمها مجلس الأعمال الكندي المصري، ومجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي تحت عنوان «مستقبل السياحة في مصر.. الفرص والتحديات»، بحضور معتز رسلان رئيس مجلس الأعمال الكندي المصري، وبإدارة ماجد المنشاوي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للسياحة، وتوقع الوزير أن تصل الحركة السياحية بنهاية العام إلى ما يقرب من 19 مليون سائح من مختلف الأسواق السياحية.
وأعرب شريف فتحي، في مستهل كلمته، عن سعادته بالمشاركة في هذه الندوة، معتبرًا أنها فرصة مهمة لاستعراض ومناقشة المستجدات التي يشهدها قطاع السياحة والآثار في مصر.
واستعرض الوزير الاستراتيجية الحالية للوزارة، والتي ترتكز على إبراز التنوع الكبير الذي تتمتع به مصر في المقومات والمنتجات والأنماط السياحية تحت شعار «Unmatched Diversity»، مؤكدًا أن مصر تعد مقصدًا سياحيًا راسخًا، وأن هذا التنوع يؤهلها لتكون الأولى عالميًا من حيث تنوع المنتج السياحي.
وأوضح أن الاستراتيجية تشمل العمل على تطوير كافة المنتجات والأنماط السياحية، وربط ودمج أكثر من منتج سياحي في تجربة واحدة بالتعاون مع منظمي الرحلات وشركات السياحة المحليين والدوليين، بما يسهم في جذب السائحين للأنماط الجديدة إلى جانب الأنماط التقليدية، مشيرًا إلى أن التطور الكبير في البنية التحتية وشبكة الطرق في مصر سيلعب دورًا محوريًا في دعم هذا التكامل.
وتحدث الوزير عن قوة صناعة السياحة في مصر وقدرتها على التعافي السريع بعد الأزمات، مشيرًا إلى أن مؤشرات الحركة السياحية الوافدة حققت نموًا بنسبة 7% خلال العام الماضي رغم الظروف الجيوسياسية بالمنطقة، وأن العام الجاري يشهد نموًا ملحوظًا في أعداد السائحين ومعدلات الإنفاق السياحي، متوقعًا أن تصل الحركة السياحية بنهاية العام إلى ما يقرب من 19 مليون سائح من مختلف الأسواق السياحية.
وأشار إلى مشاركته مؤخرًا في فعاليات المؤتمر السنوي لاتحاد منظمي الرحلات الأمريكي (USTOA 2025) بالولايات المتحدة، موضحًا أن السوق الأمريكي شهد زيادة تقترب من 20% في أعداد السائحين منذ بداية العام، مع توقعات بنمو متواصل خلال العام المقبل.
وأضاف أنه في ضوء هذا النمو، ومع الاعتماد على التنبؤات الحالية والمستقبلية، بات من المتوقع أن تحقق مصر مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 بدلًا من 2031 كما كان مخططًا، في حال استمرار المؤشرات الحالية على نفس الوتيرة، لافتًا إلى أنه يجري العمل على زيادة الطاقة الفندقية ومقاعد الطيران وتطوير المطارات لاستيعاب الأعداد المستهدفة.
وأشار إلى اعتماد الوزارة في خطتها الترويجية على تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي تمتلك خططًا تسويقية متكاملة لكل سوق وفق جداول زمنية محددة، بما يضمن الوصول إلى الشرائح المستهدفة من السائحين بكفاءة أكبر.
وأكد وجود إقبال متزايد على منتج السياحة الثقافية في مصر، موضحًا أن عدد زائري المتاحف والمواقع الأثرية من خارج مصر ارتفع بنحو 4 ملايين زائر، وهو ما يعكس الاهتمام المتنامي بهذا المنتج الذي يمثل أحد أهم عناصر التميز السياحي لمصر.
وتناول الوزير الحديث عن المتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن حفل افتتاحه جاء بصورة تليق بمكانة مصر ويعكس اهتمام القيادة السياسية بهذا المشروع الحضاري، موضحًا أن المتحف شهد إقبالًا غير مسبوق من الزائرين المصريين والأجانب خلال الأيام الأولى من افتتاحه للجمهور، وأن الوزارة تعمل على تنظيم أعداد الزائرين ودراسة حركة تدفقهم بما يحافظ على جودة تجربة الزيارة، من خلال تطبيق نظام التوقيتات الزمنية للحجز ونظام الحجز الإلكتروني.
وأعرب عن سعادته بالإقبال الكبير على زيارة المتحف، خاصة من المصريين والرحلات المدرسية، موضحًا أنه تم إطلاق منصة «رحلة» المخصصة لحجز الرحلات المدرسية للمتاحف والمواقع الأثرية بما يسهم في تعزيز الوعي الأثري والثقافي لدى الطلاب.
كما استعرض أعمال التطوير التي شهدتها منطقة أهرامات الجيزة لتحسين جودة التجربة السياحية والخدمات المقدمة، مع التأكيد على أن الموقع الأثري هو أثر في الأساس قبل أن يكون مقصدًا سياحيًا، وأن الحفاظ عليه واجب وطني ومسؤولية مشتركة.
وأشار إلى أن مصر تنفذ سنويًا ما بين 40 و50 مشروعًا للترميم والصيانة من خلال المجلس الأعلى للآثار، تشمل كافة المتاحف والمواقع الأثرية في جميع المحافظات، مؤكدًا أن الأولوية دائمًا هي حماية وصون المواقع الأثرية للحفاظ على قيمتها للأجيال القادمة بغض النظر عن معدلات الزيارة.
من جانبه، رحب معتز رسلان بالمشاركين، معربًا عن تقديره لما عرضه الوزير من إنجازات، ومؤكدًا أن الأرقام القياسية التي حققها قطاع السياحة تعكس السير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد متحف، بل رسالة حضارية تعكس قدرة مصر على إعادة تقديم تاريخها بطريقة أكثر معاصرة وإنسانية، بما يعزز مكانتها السياحية عالميًا، مؤكدًا أن مصر تمتلك كافة المقومات لتكون قوة سياحية عالمية بدعم القيادة السياسية.
وشهدت الندوة حضور عدد من المحافظين الحاليين والسابقين، وسفراء بعض الدول بالقاهرة، إلى جانب رجال الأعمال والمستثمرين والشركاء الدوليين، كما شارك بالحضور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، ومحمد إسماعيل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وأحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وهشام شعراوي رئيس مجلس إدارة شركة كنوز مصر للنماذج الأثرية، ومصطفى علي الدين إمام مساعد الوزير لشؤون مكتب الوزير، ورنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، وأحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.