وزير المالية: الحزمة التسهيلات الضريبية الثانية تفتح صفحة جديدة مع مجتمع الأعمال
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تنطلق من فلسفة واضحة تقوم على بناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال، وفتح صفحة جديدة مع الممولين الملتزمين، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو دعم الشركات القائمة ومساعدتها على النمو، باعتبار أن توسعها يمثل العائد الأكبر للدولة اقتصاديًا وماليًا.
استجابة مباشرة لمطالب المجتمع الضريبي
وأوضح كجوك، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر جريدة «حابي»، أن الحزمة الجديدة جاءت استجابة مباشرة لمطالب المجتمع الضريبي، لا سيما الشركات الجادة التي تعمل داخل المنظومة منذ سنوات وتسعى إلى خدمات أفضل وإجراءات أكثر بساطة ووضوحًا.
وأكد أن الدولة لا تنظر إلى العلاقة مع الممول من زاوية التحصيل فقط، وإنما من منظور شامل يدعم النمو والاستثمار وخلق فرص العمل، موضحًا أن الشراكة مع الممولين ليست شعارًا بل منهج عمل يُطبق فعليًا.
20 إجراءً لمعالجة تحديات قائمة
وأشار وزير المالية إلى أن الحزمة تضم نحو 20 إجراءً تعالج عددًا من الملفات التي كانت تمثل تحديًا للشركات، من بينها إشكاليات خصم فوائد القروض المرتبطة بالمشروعات الاستراتيجية، وبعض التعقيدات الخاصة بضريبة الأرباح الرأسمالية والتعاملات في البورصة.
وأكد أنه تم التنسيق مع الجهات المعنية لتوحيد المعاملة الضريبية بصورة واضحة ومستقرة، تحقق العدالة وتدعم التوسع والاستثمار.
تحفيز البورصة وربط الحوافز بالنتائج
وتطرق كجوك إلى جهود الدولة لتحفيز سوق البورصة المصرية، وجذب شركات جديدة للقيد إلى جانب دعم الشركات القائمة، في إطار خطة تستهدف تعميق السوق وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأشار إلى أن فلسفة الحوافز الحكومية تقوم على ربط التحفيز بالنتائج، مستشهدًا ببرنامج تحفيز بناء الغرف الفندقية، الذي نجح عبر ربط الحوافز بالالتزام بالجداول الزمنية للتنفيذ والتسليم.
تبسيط الإجراءات دون أعباء جديدة
وأوضح وزير المالية أنه لم يتم فرض أعباء ضريبية جديدة، وإنما جرى تبسيط إجراءات كانت تتسبب في مشكلات تطبيقية، مثل اعتبار الأفراد تجارًا أو شركات عند تكرار بعض التصرفات.
وأكد أن النظام الجديد يتيح سداد الضريبة إلكترونيًا بسهولة عبر الهاتف المحمول، دون تعقيدات إدارية أو أعباء إضافية.

دعم الصناعات الحيوية وتسريع رد الضريبة
وأشار كجوك إلى التوسع في دعم قطاعات حيوية، من بينها الصناعات الطبية ومستلزمات الرعاية الصحية، من خلال حوافز ضريبية تشجع على التوطين والتصنيع المحلي.
وتناول ملف رد الضريبة، موضحًا أن العام الماضي شهد طفرة كبيرة، حيث تضاعفت عمليات رد الضريبة ثلاث مرات، مع العمل حاليًا على وضع آليات أسرع وأكثر استدامة لدعم المصدرين والمصنعين وتعزيز السيولة لديهم.
استمرار الضريبة المبسطة وحوافز للممولين الجدد
وأكد الوزير استمرار نظام الضريبة المبسطة حتى 20 مليون جنيه دون تغيير في الوقت الحالي، مع التوجه لتكثيف الترويج له وجذب مزيد من الشركات الناشئة وأصحاب المهن الحرة.
وكشف عن حوافز إضافية لأول 100 ألف ممول جديد ينضمون للمنظومة من خارج الإطار الضريبي، تشمل دعمًا تكنولوجيًا ومساندة فنية، إلى جانب إنشاء مراكز خدمة ضريبية متطورة تقدم خدماتها بأسلوب حديث يعتمد على مفهوم مقدم الخدمة.
ترجمة عملية لمطالب مجتمع الأعمال
واختتم كجوك حديثه بالتأكيد على أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تمثل ترجمة عملية لمطالب مجتمع الأعمال، وليست قرارات منفصلة عن الواقع، موضحًا أن دور وزارة المالية يتمثل في تحويل هذه المطالب إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، ومتابعة تطبيقها لضمان تحقيق أهدافها في دعم الممول الملتزم، وتعزيز الثقة، وتحسين مناخ الاستثمار.