ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

للمرة الثانية.. إعدام المدمن.. قاتل جارته المسنّة وسرقها في بولاق الدكرور

المحكمة برئاسة المستشار
المحكمة برئاسة المستشار عبد الحميد كامل

قضت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، بتأييد الحكم الصادر من محكمة جنايات أول درجة، بمعاقبة المتهم فتحي حسين محمد إبراهيم بالإعدام شنقًا، لاتهامه بقتل السيدة المسنّة كاملة أحمد مصطفى عمدًا مع سبق الإصرار، بقصد سرقة أموالها.

وصدر الحكم برئاسة المستشار  عبد الحميد كامل عبد السميع وعضوية المستشارين أحمد حسن الشريف و مصطفى قرشي بأمانة سر أحمد فتحي ومحمد السيد.

وأوضحت محكمة جنايات أول درجة في أسباب حكمها أن وقائع الدعوى، حسبما استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليها وجدانها، مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تكشف عن انحسار القيم الإنسانية واندثار الأخلاق النبيلة.

شقة بلا صراخ.. وجريمة أنهت سنوات من الثقة

وأشارت المحكمة إلى أن المتهم اعتاد تعاطي المواد المخدرة، وإزاء حاجته إلى المال، انحدر إلى ارتكاب جريمة قتل نفسٍ حرم الله قتلها إلا بالحق، مستشهدة بقوله تعالى: «من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا».

وأضافت الحيثيات أن المتهم كان يقيم مع أسرته في ذات العقار الذي تقيم فيه المجني عليها، ونشأت بينهما علاقة جيرة استمرت لفترة من الزمن، قبل أن ينتقل المتهم وأسرته إلى مسكن آخر، تاركين بعض متعلقاتهم «سجاجيد» سهواً بمدخل العقار.

وبتاريخ 27 ديسمبر 2024، عاد المتهم إلى العقار لنقل تلك المتعلقات، وذلك بعد تعاطيه قدرًا من المواد المخدرة، وحاجته الماسة إلى المال لشرائها، فزين له الشيطان الاستيلاء على أموال المجني عليها لعلمه بيسر حالها. وتوجه إلى مسكنها وطلب منها الاحتفاظ بالمتعلقات مؤقتًا لحين إحضار وسيلة نقل، فوافقت.

وأثناء إدخال المتعلقات داخل الشقة، لمح المتهم مبلغ 600 جنيه أعلى قطعة أثاث، فانعقد عزمه على سرقة أموالها، وخشية افتضاح أمره، أطبق بيده على رقبتها بكل قوته، مستغلًا كِبر سنها وضعف بنيتها، ولم يتركها حتى فاضت روحها إلى بارئها، محدثًا بها الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية.

وعقب ذلك، قام بنقل جثمانها إلى غرفتها ووضعها أعلى سريرها، واستولى على مبلغ مالي قدره 10 آلاف و600 جنيه.

وفي اليوم التالي، وأثناء زيارة نجل المجني عليها لوالدته، فوجئ ببعثرة محتويات الشقة، وشاهد والدته مسجاة على ظهرها أعلى سريرها متوفاة، فبادر بإبلاغ الشرطة.

وكشفت تحريات المقدم أحمد عصام، رئيس مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور، عن أن المتهم هو مرتكب جريمة القتل والسرقة، وتم ضبطه تنفيذًا لقرار النيابة العامة.

وبمواجهته خلال تحقيقات النيابة العامة، أقر المتهم تفصيليًا بارتكاب الواقعة وقام بتمثيلها، وجاءت اعترافاته متسقة مع أقوال الشهود، وتحريات المباحث، وتقرير الصفة التشريحية، ما أكدت معه المحكمة ثبوت التهمة في حقه، وقضت بإعدامه شنقًا، وهو الحكم الذي أيدته محكمة جنايات مستأنف الجيزة.

تم نسخ الرابط