«شعبة المواد الغذائية»: مرونة وعدالة اجتماعية مع ضرورة حماية الفئات الأكثر احتياجًا
أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يمثل خطوة إيجابية ومهمة من حيث المبدأ، لما يتيحه من مرونة وعدالة اجتماعية وكفاءة اقتصادية، شريطة تنفيذه وفق آليات دقيقة ومدروسة تضمن حماية الفئات الأكثر احتياجًا وعدم الإضرار باستقرار الأسواق أو مصالح المواطنين.
حرية الاختيار بدلًا من السلع المفروضة
وأوضح المنوفي أن الدعم النقدي يمنح المواطن حرية اختيار احتياجاته الفعلية بدلًا من التقيد بسلع عينية قد لا تتناسب مع ظروفه أو أولوياته، لافتًا إلى أن تغير أنماط المعيشة وتطور متطلبات الحياة كانا من أبرز دوافع دراسة هذا التحول.
قواعد بيانات دقيقة ومنظومة رقابية محكمة
وأشار إلى أن ملف الدعم يُعد من أكثر الملفات حساسية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، ما يستلزم الاعتماد على قواعد بيانات محدثة وتنقية بطاقات التموين، إلى جانب تطبيق رقابة صارمة تضمن وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين ومنع التسرب أو سوء الاستخدام، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويحد من أوجه الفساد التي صاحبت منظومة الدعم العيني لسنوات.
المرحلة الانتقالية عنصر حاسم
وثمّن المنوفي تأكيدات رئيس مجلس الوزراء بعدم الشروع في التنفيذ قبل التأكد من الجاهزية الكاملة، معتبرًا أن المرحلة الانتقالية تمثل عنصرًا حاسمًا لاختبار المنظومة الجديدة وقياس أثرها على المستهلك والتاجر، بما يمنع أي اضطرابات أو زيادات سعرية غير مبررة.
لجنة دورية لمراجعة قيمة الدعم
وشدد رئيس جمعية عين على أهمية تشكيل لجنة مختصة تجتمع بصفة دورية لمراجعة قيمة الدعم النقدي، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ونسب التضخم وتكاليف المعيشة، مؤكدًا أن التحديث كل ستة أشهر آلية ضرورية للحفاظ على فاعلية الدعم وقدرته على تلبية الاحتياجات الحقيقية للمستفيدين.
تعزيز الشفافية وكفاءة الإنفاق
وأضاف أن المراجعة الدورية لقيمة الدعم تعزز الشفافية وتمنع اتساع الفجوة بين قيمة الدعم والواقع المعيشي، كما تسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام، خاصة مع وصول فاتورة الدعم السلعي إلى نحو 636 مليار جنيه في الموازنة العامة.
حماية المواطن والتاجر الصغير
واختتم المنوفي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المواطن البسيط والتاجر الصغير يجب أن تتصدر أولويات التطبيق، مع ضرورة توفير آليات تظلم واضحة وسريعة وإجراء حوار مجتمعي مستمر لمعالجة أي آثار سلبية محتملة فور ظهورها، ودعم السياسات الإصلاحية التي تحقق التوازن بين كفاءة الدعم والاستقرار الاجتماعي.